فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 521

جمهور السلف وبعض المتكلمين: أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى , وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد , ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق , وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق. والثاني: مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها. والله أعلم. اهـ

** قلت: وسبق أن ذكرنا أن عقيدة أهل السنة والجماعة عدم تأويل الصفات وأليك أخي القاريء ما قاله ا بن العثيمين عن صفة النزول في رده علي أكثر من سؤال في الفتاوي لفضيلته دون أختصار لأن البعض يلتبس عليهم كيفية النزول ويوسوس لهم الشيطان الأمر ويدفعهم إلي تأويل الصفة , وفي رده رحمه الله تعالي الجواب الشافي لمن أراد حقًا معرفة الصواب دون الخروج عن عقيدة أهل السنة والجماعة والله المستعان.

** (سئل فضيلة الشيخ(تحت رقم 96) من الفتاوي:

عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له".

فأجاب بقوله: هذا الحديث حديث عظيم ذكر بعض أهل العلم أنه بلغ حد التواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه حديث مستفيض مشهور، وقد شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بكتاب مستقل، لما فيه من الفوائد العظيمة، ففيه ثبوت النزول لله سبحانه وتعالى لقوله:"يتنزل ربنا"والنزول من صفات الله الفعلية، لأنه فعل وهذا النزول نزول الله نفسه حقيقة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أضافه إلى الله، ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله، ونعلم كذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم أصدق الخلق فيما يخبر به، فليس في كلامه شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت