فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 521

فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع. فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال لي: إنطلق فمن كان في قبله أدنى وأدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي في الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: يا محمد ارفع رأسك، وقل يسمع لك، سل تعطه واشفع تشفع فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك، ولكن وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي، لأخرجن من قال: لا إله إلا الله"."

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بلحم فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه ـ فذكر الحديث إلى أن قال ـ فأنطلق، فاتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي. ثم يفتح الله علي، ويلهمني من محامده، وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي. ثم قال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي. فأقول: يا رب، أمتي أمتي. فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك من لاحساب عليه من باب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب".

وفي الصحيحين عن أبي سعيد"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه وفي الصحيحين عن العباس بن عبد المطلب أنه قال في ضحضاح من نار، ولولا لكان في الدرك الأسفل من النار".

فقد تضمنت هذه الأحاديث خمسة أنواع من الشفاعة.

أحدها: الشفاعة العامة التي يرغب فيها الناس إلى الأنبياء، نبيًا بعد نبي، حتى يريحهم الله من مقامهم.

النوع الثاني: الشفاعة في فتح الجنة لأهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت