فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 521

و في نقل آخر عنه: [إن البشيرذاهب و البارقليط بعده يحيى لكم الأسرار و يقيم لكم كل شيء و هو يشهد لي كما شهدت له فإني لأجيئكم بالأمثال و هو يأتيكم بالتأويل] و البارقليط بلغتهم لفظ من الحمد، و قد قال النبي صلى الله تعالى عليه و سلم و أنا أحمد، و أنا محمود، و أنا محمد.

بشائر الأنبياء تثبت نبوة محمد صلى الله عليه و سلم:

فهذه من بشائر الأنبياء عن الكتب الإلهية المتناصرة بصحة نبوته المتواترة الأخبار بانتشار دعوته و تأييد شريعته، و لعل ما لم يصل إلينا منها أكثر فمنهم من عينه باسمه و منهم من ذكره بصفته و منهم من عزاه إلى قومه و منهم من أضافه إلى بلده و منهم من خصه بأفعاله و منهم من ميزه بظهوره و انتشاره، و قد حقق الله جميعها فيه حتى صار جليًا بعد الاحتمال و يقينًا بعد الارتياب. اهـ

* الفائدة الثانية>: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومقامه المحمود يوم القيامة:

رغم الأدلة الصحيحة في شفاعته - صلى الله عليه وسلم - نجد هناك من ينكر أحاديث الشفاعة له - صلى الله عليه وسلم - من ادعياء العلم سلفا وخلفا

وفي كتاب تهذيب سنن أبو داود- لابن القيم - رحمه الله تعالي - ردًا شافيًا علي هؤلاء بالأدلة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة والله المستعان

قال ابن القيم ـ في كتاب السنة ـ باب في الشفاعة ما مختصره:*

ففي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لكل نبي دعوة دعاها لأمته، وإني اختبأت دعوني شفاعة لأمتي يوم القيامة".

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال"قلت. يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت