وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا") وأخرجه أحمد والنسائي,"
***الشرح والبيان:
-قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري:
قوله: (يدعى نوح يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلَّغت؟ فيقول: نعم) زاد في الاعتصام"نعم يا رب"
قوله: (فيقول مَن يشهد لك) في الاعتصام فيقول"من شهودك".قوله: (فيشهدون) في الاعتصام"فجاء بكم فتشهدون"
وقوله: (فيشهدون أنه قد بلَّغ) زاد أبو معاوية"فَيُقَال وما علمكم؟ فيقولون: أخبرنا نبينا أن الرسل قد بلَّغوا فصدَّقناه".ويُؤخَذ من حديث أبي بن كعب تعميم ذلك، فأخرج ابن أبي حاتم بسند جيد عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية قال: (لتكونوا شهداء) وكانوا شهداء على الناس يوم القيامة، كانوا شهداء على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم أن رسلهم بلَّغتهم وأنهم كذَّوا رسلهم، قَالَ أبو العالية.
ومن حديث جابر عن النبي صَلَّى الله عليه وَسَلَّم"مَا من رجل من الأمم إلا ود أنه منا أيتها الأمة، مَا من نبي كذَّبه قومه إلا ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلَّغ رسالة الله ونصح لهم"
* وقال السندي في شرح سنن ابن ماجه:
قوله (ومعه الرجلان) وهو الذي آمن من أمته (فيقول أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم إلخ) المقصود بهذه الشهادة إظهار فضلهم بين الأمم وإلا فكفى بالله شهيدا كيف ولولا ذلك لورد أن علم الحاكم إن كفى فلا حاجة إلى هذه الشهادة وإلا فكيف صحت شهادتهم مع انتهائها إلى علمه تعالى فليتأمل. اهـ
*وقَالَ ابن كثير في البداية والنهاية: