فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 521

قلت: و لم اذكر الروايات الأخرى عن فرض الصلاة لأن موضوع الباب ذكر فضل نبينا - صلى الله عليه وسلم - وإسراءه إلي السموات العلي وسنذكرها أن شاء الله عند الحديث عن الصلاة.

* وجاء في شرح العقيدة الطحاوية: (1/ 223) ما مختصره:

عن قوله: (والمعراج حق، وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة، إلى السماء ثم إلى حيث شاء الله من العلا وأكرمه الله بما شاء، وأوحى إليه ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى ما نصه:

المعراج: مفعال، من العروج، أي الآلة التي يعرج فيها، أي يصعد، وهو بمنزلة السلم، لكن لا يعلم كيف هو، وحكمه كحكم غيره من المغيبات، نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته.

وقوله: وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة - اختلف الناس في الإسراء

فقيل: كان الإسراء بروحه ولم يفقد جسده، نقله ابن إسحاق عن عائشة و معاوية رضي الله عنهما، ونقل عن الحسن البصري نحوه. لكن ينبغي أن يعرف الفرق بين أن يقال: كان الإسراء منامًا، وبين أن يقال: كان بروحه دون جسده، وبينهما فرق عظيم. فعائشة و معاوية رضي الله عنهما لم يقولا: كان منامًا، وإنما قالا: أسري بروحه ولم يفقد جسده، وفرق ما بين الأمرين:

[أن] ما يراه النائم قد يكون أمثالًا مضروبة للمعلوم في الصورة المحسوسة، فيرى كأنه قد عرج إلى السماء، وذهب به إلى مكة، وروحه لم تصعد ولم تذهب، وانما ملك الرؤيا ضرب له المثال. فما أراد أن الإسراء منامًا، وإنما أراد أن الروح ذاتها أسري بها، ففارقت الجسد ثم عادت اليه، ويجعلان هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت