فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4312 من 48258

الربا في النقدين، ثم قاس عليهما الحديد والرصاص [1] .

وشيخ الإسلام ابن تيمية لا يرى حرجا باعتبار العلة مؤثرا وباعثا وداعيا - فيقول: (إن المؤثر الواحد سواء كان فاعلا بإرادة واختيار أو طبع، أو كان داعيا إلى الفعل، وباعثا عليه - متى كان له شريك في فعله وتأثيره كان معاونا ومظاهرا له) [2] .

ويقول -أيضا-: (إذا أشكل على الناظر أو السالك حكم شيء هل هو على الإباحة أو التحريم - فلينظر إلى مفسدته وثمرته وغايته، فإن كان مشتملا على مفسدة راجحة ظاهرة - فإنه يستحيل على الشارع الأمر به، أو إباحته، بل يقطع: أن الشرع يحرمه، لا سيما إذا كان مفضيا إلى ما يبغضه الله ورسوله) .

ويقول ابن القيم: (فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها) .

فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث: فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل [3] .

ومن طرائف تعليلات شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: (مررت أنا وبعض أصحابي -في زمن التتار بقوم- منهم- يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه وقلت له: إنما حرم الله الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس، وسبي الذرية، وأخذ الأموال فدعهم) [4] .

وقد نص أحمد وإسحاق والأوزاعي وغيرهم: على أن الحدود لا تقام في أرض العدو، وملاحظة التعليل في هذا ظاهرة

(1) المسودة (367) .

(2) الفتاوى (25/ 175) .

(3) إعلام الموقعين (3/ 3) ط. دار الجيل.

(4) المصدر السابق: (3/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت