ابن تيمية: وأصل مسألة مد عجوة [1] أن يبيع مالا ربويا بجنسه ومعهما أو مع أحدهما من غير جنسهما، فإن للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع مطلقا كما هو مذهب الشافعي [2] ورواية عن أحمد [3] .
والثاني: الجواز مطلقا كقول أبي حنيفة [4] ، ويذكر رواية عن أحمد.
والثالث: الفرق بين أن يكون المقصود بيع الربوي بجنسه متفاضلا أو لا يكون وهذا مذهب مالك [5] وأحمد [6] في المشهور عنه، ثم رجح القول الثالث حيث قال: فإن الصواب في مثل هذا القول بالتحريم كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد، وإلا فلا يعجز أحد في ربا الفضل أن يضم إلى القليل شيئا من هذا [7] . انتهى.
(1) قال في القاموس 4/ 359: والعجوة بالحجاز التمر المحشي وتمر المدينة.
(2) مجموع الفتاوى 29/ 457 - 458، وانظر مغني المحتاج 2/ 28.
(3) انظر الإنصاف 5/ 33 - 34.
(4) انظر حاشية ابن عابدين 4/ 239.
(5) انظر بداية المجتهد لابن رشد 2/ 195.
(6) انظر الإنصاف 5/ 33 - 34.
(7) مجموع الفتاوى 29/ 457 - 458، 461.