والأساس لبناء الأعمال كالقوة لبدن الإنسان، فإذا كانت القوة قوية حملت البدن ودفعت عنه كثيرا من الآفات، وإذا كانت القوة ضعيفة ضعف حملها للبدن وكانت الآفات إليه أسرع شيء
ويبين - رحمه الله - حقيقة هذا الأساس المتمثل بالإيمان فيقول:(وهذا الأساس أمران:
الأول: صحة المعرفة بالله وأمره وأسمائه وصفاته.
والثاني: تجريد الانقياد له ولرسوله دون ما سواه.
فهذا أوثق أساس أسس العبد عليه بنيانه، وبحسبه يعتلي البناء ما شاء) [1]
ويؤكد على أنه لا يتحقق الإيمان إلا بتضافر أربعة أمور هي:
قول القلب، وقول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح، فنراه يقول: (حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان:
-قول القلب، وهو الاعتقاد.
-وقول اللسان، وهو التكلم بكلمة الإسلام.
والعمل قسمان:
-عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه.
(1) المصدر السابق