ومن المعلوم لكل مجرب أنه يستحيل التحرز عن الوقوع فيما حذرت عنه هذه الأحاديث في تلك المجتمعات التي تجيز اختلاط الجنسين ببعضهما في ميادين العمل والتعليم ونحوها.
5 -الأحاديث التي تأمر بغض البصر، وهي عديدة، منها: ما روي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري [1] » .
وما روي عن بريدة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة [2] » .
وما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول الله
(1) رواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الآداب) ، باب (نظر الفجأة) ج14 ص138 - 139.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند ج5 ص353، 357. ورواه أبو داود في سننه في كتاب (النكاح) ، باب (ما يؤمر به من غض البصر) ج2 ص246، الحديث رقم (2149) ، ورواه الترمذي في سننه في (أبواب الاستئذان والآداب) ، باب (ما جاء في نظرة الفجاءة) ج4 ص191، الحديث رقم (2927) ، وقال: (هذا حديث حسن غريب) . ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ، ج2 ص212.