والظاهرية [1] .
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: بحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات [2] » .
فالحديث يدل على أن الصلاة على الميت في قبره لا يتقيد بزمن، لا بشهر ولا غيره [3] .
وقد أجيب عن هذا الحديث بما يلي:
أولا: أن هذه الصلاة؛ ليست هي الصلاة على الميت، بل هذه كالتوديع للأموات [4] .
فالمراد بالصلاة هنا الدعاء لهم، أو أنه دعا لهم بمثل الدعاء الذي كانت عادته أنه يدعو به للموتى [5] .
(1) ينظر: المحلى 5/ 142
(2) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة أحد 3/ 1234، برقم (4043) . ومسلم في كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته 4/ 1795 برقم (2296) ، لكن ليس عند مسلم ذكر المدة
(3) ينظر: تهذيب السنن 9/ 43
(4) ينظر: زاد المعاد 3/ 218
(5) ينظر: المجموع 5/ 226