ويجاب عن ذلك: بأن هذه السنة لو كانت خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لمنع الصحابة أن يصطفوا خلفه، ويصلوا معه على القبر.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها .... [1] » الحديث. فيدل على بركة صلاته صلى الله عليه وسلم وفضلها [2] .
ثانيا: احتج الإمام مالك - رحمه الله - على ترك العمل بهذه الأحاديث السابقة الدالة على مشروعية الصلاة على القبر بأن عمل أهل المدينة لم يكن على ذلك [3] .
ويجاب عن ذلك: بأن عمل أهل المدينة ليس بحجة شرعية على القول الراجح، وخصوصا إذا كان مخالفا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم [4] .
ثانيا: فعل الصحابة رضوان الله عليهم، حيث دلت الآثار المروية عنهم على جواز الصلاة على القبر، وقد ذكرت جماعة من الصحابة قالوا بذلك، ولا يعرف لهم مخالف في ذلك [5] .
القول الثاني: أن الصلاة على قبر الميت إذا كان قد صلي عليه مكروهة.
(1) تقدم تخريجه ص 237
(2) ينظر: المحلى 5/ 140
(3) ينظر: المدونة 1/ 181، 182
(4) ينظر: الإحكام لابن حزم 4/ 584، إرشاد الفحول 1/ 318
(5) ينظر: المحلى5/ 142