سبحانه وتعالى في هذه الآية المؤمنين أن يتشبهوا بالذين أوتوا الكتاب من قبلنا، وهم اليهود والنصارى، ومنها ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم [1] » ومنها ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - مخبرا عما سيفعله كثير من ضعفاء الإيمان الذين يشعرون بالنقص واحتقار أنفسهم أمام الكفار، منكرا عليهم صنيعهم: « (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لتبعتموهم) قال أبو سعيد الخدري: قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى) قال: (فمن؟) [2] » رواه البخاري ومسلم، والسنن هي الطريقة،
(1) رواه الإمام أحمد (5114) ، وأبو داود (4031) ، وابن أبي شيبة 5/ 313، والطحاوي في مشكل الآثار (231) وفي سنده اضطراب. وينظر: فيض القدير 6/ 104، 105، الإرواء (1269) .
(2) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7320) ، صحيح مسلم العلم (2669) ، مسند أحمد (3/ 94) .