فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36883 من 48258

تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [1] ، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ} [2] .

ومعنى الآية: أن الله أضله عالما به وبأقواله وما يناسبه ويليق به، ولا يصلح له غيره قبل خلقه وبعده، وأنه أهل للضلال وليس أهلا أن يهدى.

وعلى هذا يمكن أن يقال: إن الإضلال نوعان:

-أحدهما: عقوبة لمن رد الحق، أو أعرض عنه فلم يقبله، فإنه يصرف عنه ويختم على قلبه.

-والثاني: إضلال ناشئ عن علم الله السابق في عبده أنه لا يصلح للهدى ولا يليق به، وأن محله غير قابل له، فالله أعلم حيث يضع هدايته وتوفيقه [3] .

وعلى كلا الأمرين: فالإضلال والختم والطبع هو من فعل الله وهو مانع من قبول الحق واعتناقه.

يقول ابن كثير: في معرض رده على الزمخشري في تأويله للختم على القلوب، بعد أن ذكر أن تأويلاته كلها ضعيفة: وما جرأه على ذلك

(1) سورة النساء الآية 155

(2) سورة الجاثية الآية 23

(3) انظر: شفاء العليل ص (68 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت