تكلم غيلان وقال بنفي القدر، فأحضره هشام، وذكره بتوبته في عهد عمر، فقال غيلان: أقلني يا أمير المؤمنين، فوالله لا أعود، قال: لا أقالني الله إن أقلتك، هل تقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم، قال: اقرأ" {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] "، فقرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [3] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [4] {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [5] ، قال: قف على ما استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه أو على أمر في يدك - أو بيدك -؟ اذهبا فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه [6] .
فأخذت هذه المقالة المعتزلة بعد أن انضم إليها عمرو بن عبيد، فضموا إلى بدعتهم في الإيمان، ومرتكب الكبيرة إنكارهم للقدر.
(1) سورة الفاتحة الآية 2
(2) سورة الفاتحة الآية 2
(3) سورة الفاتحة الآية 3
(4) سورة الفاتحة الآية 4
(5) سورة الفاتحة الآية 5
(6) أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (2/ 429) ، واللالكائي في شرح أصول أهل السنة (4/ 715) .