المعاصي ويحتج بأنه مسلوب القدرة والاختيار، وأنه فعل ما فعل مجبرا دون إرادة منه.
ويقول ابن الوزير اليماني: (وقد تتبعت القرآن والسنة والآثار الصحابية فلم أجد لما ادعوه في ذلك أصلا، بل وجدت النصوص في جميع هذه الأصول رادة لهذه البدعة) [1] .
ثم ذكر كثيرا من الآيات والأحاديث والآثار الدالة على أن العباد هم الفاعلون حقيقة، فالنصوص الشرعية متواترة في بيان أن للعبد قدرة ومشيئة، كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [2] ، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [3] ، وقال تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [4] ، وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا} [5] وغير ذلك من الآيات.
(1) إيثار الحق على الخلق ص (330) .
(2) سورة التكوير الآية 28
(3) سورة البقرة الآية 79
(4) سورة آل عمران الآية 112
(5) سورة فصلت الآية 46