وهو سبب من أسباب فساد الاعتقاد، ويظهر ذلك في باب الإرجاء ومنه ظن المسلم"بأن الإيمان هو نفس التصديق فلا تقدح فيه الأعمال، وربما أجرى على لسانه وأذنه كلمة طالما أهلك بها الخلق وهي قوله: (لا يضر مع التوحيد ذنب كما لا ينفع مع الشرك حسنة) قال وكيع مبينا أثر بدعة الإرجاء: أحدث هؤلاء المرجئة والجهمية، والجهمية كفار، والمريسي جهمي وعلمهم كيف كفروا قال: يكفيك المعرفة وهذا كفر، والمرجئة يقولون الإيمان قول بلا عمل وهذا بدعة."
وقال الحميدي: سمعت وكيعا يقول: وأهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل، والمرجئة يقولون الإيمان قول والجهمية يقولون الإيمان المعرفة، وصح عن الحسن أنه قال: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل" [1] ."
(1) الصواعق المرسلة 4/ 1402.