فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35946 من 48258

ولئن كان القصور من بعض المسلمين في الفهم، والعجز عن التطبيق، فإن هذا لا يضير الشريعة ولا يعيبها، وإنما العيب في منهج التطبيق، والقصور جاء من حب التقليد، وضعف الشخصية: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [1] .

فأهل الكتاب لو أنهم اهتموا بما أنزل الله عليهم في كتبهم، ولم يكذبوا على الله قي تحريفهم الكلم عن مواضعه، لكانوا من المطبقين لشرع الله، ولم يحتاجوا لقوانين من وضع البشر يكتنفها النقص ليغيروا فيها بين وقت وآخر، ولكان في وعي الربانيين منهم عن الحكم وعند الأحبار والعلماء ما يسير حياتهم، وتنتظم به أمورهم، وما يكفل العدل لمن ظلموا في بيئاتهم، وذلك في كل شأن من شئون الحياة، ولعم الرخاء واستتب الأمن عندهم، وينتهي الخوف والضجر، ألم يخبر عن ذلك جل وعلا بقوله الكريم: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [2] {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [3] .

وكذلك المسلمون إذا تقيدوا بهذا الشرط: التقوى والإيمان،

(1) سورة هود الآية 113

(2) سورة المائدة الآية 65

(3) سورة المائدة الآية 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت