فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35850 من 48258

تقوم فكرة الوقف نفسها على تنمية قطاع ثالث متميز عن كل من القطاع الخاص، والقطاع الحكومي، وتحميل هذا القطاع مسؤولية النهوض. بمجموعة من الأنشطة هي - بطبيعتها - تدخل في إطار البر والإحسان والرحمة والتعاون، لا في قصد الربح الفردي، ولا ممارسة قوة النظام وسطوته؛ لأن هذا النوع من الأنشطة قائم على المودة والمرحمة.

فالوقف إخراج لجزء من الثروة الإنتاجية في المجتمع من دائرة المنفعة الشخصية ودائرة القرار الحكومي معا، وتخصيص لذلك الجزء لأنشطة الخدمة الاجتماعية العامة، وقد قررت الشريعة الإسلامية أن هذه الأنشطة والخدمات هي حاجة بشرية، لا تقتصر على المجتمع الإسلامي فقط بل هي لغير المسلمين أيضا.

لقد فتح الإسلام منابع عديدة لنفع الآخرين، منها ما هو واجب كالزكاة والكفارات والنذور، وهذه لا حديث عنها باعتبارها واجبا لازما على المسلم، ومن المنابع ما هو ذو طابع تطوعي بحت، مثل الصدقات التطوعية والوقف، فالمسلم حين يتنازل عن حر ماله طواعية فهو يتمثل الرحمة المهداة في الإسلام للبشر أجمع نبينا عليه الصلاة والسلام، ويتحرر به من ضيق الفردية والأنانية متجاوزا الأنا إلى الكل، شاملا المجتمع بخيرية الفرد، وبانيا الجسد الواحد بكرم العضو، وهذا التفاعل تحقيق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت