فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35663 من 48258

بعدم حل بيعه وأنه لا قيمة له [1] .

والذي يبدو لي رجوع هذه التعليلات كلها إلى علة واحدة هي: عدم ماليتهما -وهي العلة التي صرح بها بعضهم [2] - وإنما يختلفون في سبب انعدام المالية فيهما حسب ما ذكرته.

ولما كان انعدام المالية في الميتة والدم من كل وجه، وأنه ليس فيها أي شبهة للمالية عند الجميع؛ صارا بذلك أقل رتبة من الخمر عند من يجعل له شبهة المالية؛ لذا فقد جاء في المبسوط: (وإن وكله أن يعتقه على جعل [3] فأعتقه على خمر أو خنزير فالعتق جائز، وعلى العبد قيمة نفسه؛ لأنه امتثل أمره بما صنع، فإن العتق بالخمر لو باشره المالك كان عتقا بعوض لقيام شبهة المالية ... ولو أعتقه على ميتة أو دم لم يجز؛ لأن هذا العتق لو باشره المالك كان عتقا بغير عوض، إذ ليس في الميتة والدم شبهة المالية ... ) [4] .

وجاء فيه أيضا: (وبتخمر العصير لا تنعدم المالية، وإنما ينعدم التقوم شرعا ... ولهذا يكون مالا في حق أهل الذمة، فانعقد العقد بوجود ركنه في محله ... بخلاف البيع بالميتة والدم فذلك ليس بمال في

(1) المغني (7/ 427) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 167) ، والمبسوط (13/ 25) ، وروضة الطالبين (5/ 3) .

(3) أي وكل السيد رجلا أن يعتق عبده على جعل.

(4) المبسوط للسرخسي (19/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت