النور أن تدركها سبحات وجهه، وأنه لو كشف ذلك الحجاب لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه، فهذا الحجاب عن إحراق السبحات يبين ما يرد في هذا المقام. [1]
وقال ابن القيم: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: معناه كان ثم نور وحال دون رؤيته نور فأنى أراه. قال: ويدل عليه أن في بعض الألفاظ الصحيحة: «هل رأيت ربك؟ فقال:"رأيت نورا [2] » . . .، ويدل على صحة ما قال شيخنا في معنى حديث أبي ذر رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الآخر: «حجابه النور [3] » فهذا النور هو والله أعلم النور المذكور في حديث أبي ذر رضي الله عنه «رأيت نورا [4] » ."
وقال ابن حجر:. . وبهذا يتبين مراد أبي ذر بذكره النور، أي النور حال بين رؤيته له ببصره. [5]
وقال ابن أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية:. . . فيكون - والله أعلم - معنى قوله لأبي ذر «رأيت نورا [6] » : أنه رأى الحجاب، ومعنى قوله"نور أنى أراه؟"إي فكيف أراه
(1) مجموع الفتوى ج 6 ص 396.
(2) صحيح مسلم الإيمان (178) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3282) ، مسند أحمد (5/ 175) .
(3) صحيح مسلم الإيمان (179) ، سنن ابن ماجه المقدمة (196) ، مسند أحمد (4/ 405) .
(4) اجتماع الجيوش الإسلامية ص 7
(5) فتح الباري ج 8 ص 608.
(6) صحيح مسلم الإيمان (178) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (3282) ، مسند أحمد (5/ 175) .