هذا الأثر ما لم تقترن بإجلال الله تعالى وتعظيمه، فإذا قارنها ذلك أوجبت هذه الطاعة [1] .
3 -الحياء من الله: فمن استحيا من الله حق الحياء منعه ذلك من التقصير في طاعة الله، ودفعه إلى تحمل مشاق العبادة والصبر عليها. يقول الجنيد - رحمه الله: الحياء حالة تتولد من رؤية آلاء الله ورؤية التقصير في حقه تعالى [2] .
4 -الخوف من الله: فهو سراج في قلب المؤمن، يحمله على المسارعة إلى فعل الطاعات والاستزادة منها، وكل أحد إذا خفته هربت منه، إلا الله عز وجل إذا خفته هربت إليه [3] . يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [4] {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [5] {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} [6] {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [7] {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [8] .
5 -الرجاء: فهو حاد يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب، وهو الله والدار الآخرة، ويطيب لها السير إلى الله ويحثها عليه ويبعثها على ملازمته [9] .
(1) انظر: المرجع السابق، ص 271.
(2) انظر: ابن القيم، مدارج السالكين، ج 2 ص 198.
(3) انظر: المرجع السابق، ج 1 ص 387.
(4) سورة المؤمنون الآية 57
(5) سورة المؤمنون الآية 58
(6) سورة المؤمنون الآية 59
(7) سورة المؤمنون الآية 60
(8) سورة المؤمنون الآية 61
(9) انظر: المرجع السابق، ج 2 ص 27.