والمراد بذلك الحرص على الحق وأهله والبعد عن الفرقة والخلاف سواء في أمر الدين أو الدنيا؛ امتثالا لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [1] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [2] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «. . . عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة. . . [3] » الحديث.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يجمع أمتي - أو قال أمة محمد - على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار [4] » .
وقوله صلى الله عليه وسلم: «. . . وأنا آمركم بخمس الله
(1) سورة آل عمران الآية 103
(2) سورة آل عمران الآية 105
(3) أخرجه الترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة بإسناد حسن صحيح، ورواه أحمد في المسند برقم 114، 177، والحاكم في الإيمان من طرق صحيحة فالحديث صحيح. انظر: جامع الأصول حديث رقم 4972. (المتن والحاشية) .
(4) أخرجه الترمذي في الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة وقال غريب من هذا الوجه، وللحديث شواهد بمعناه، انظر: جامع الأصول حديث 6761 (المتن والحاشية) ، وأورده اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة برقم 154 وقال محققه الحمدان: سنده حسن. انظر: ج1 ص 106 (الحاشية) .