وأما الثانية وهي أم أب الاب وهذه ترث عند الائمة الثلاثة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد حتى المذهب عندنا ترث خلافا للمالكية فلا ترث عندهم أم أب الأب هذه قلنا ترث عند الائمة الثلاثة ولا ترث عند المالكية ومثلها في ذالك أمهاتها المدليات بإناث خلص هذا النوع الثاني، الثالث: - ليس النوع الثالث - القسم الثالث في الجدات المذكورات في القسم الثاني أم أب أب الأب هذه ترث هذه ترث عند الشافعية والحنفية دون المالكية والحنابلة الحنابلة لا ترث وهكذا بمحض الذكور كأم أب أب اب اب، إذن القسم الثاني من أدلت بمحض ذكور يعني ذكور خلص وذكر الناظم ثلاثة أنواع لهذا القسم
ا= أم الاب وترث بإجماع
ب= أم اب الام ترث عند الثلاثة خلافا للمالكية
ج= أم ابي اب الاب هذه ترث عند الشافعية والحنفية دون المالكية والحنابلة
3= (القسم الثالث) من أحوال الجدات (من أدلت بإناث إلى ذكور) يعني إناث والخاتمة بذكور أي لا بإناث خلص ولا بذكور خلص مثل أم أم أب انظروا أدلت بإناث أم أم الى ذكور اب (كأم أم أب وكأم أم أم ابي اب وهكذا) أم الاب هذه مجمع على إرثها وأم أم بي اب هذه وارثة عند غير المالكية يعني عند الثلاثة ترث الا المالكية
4= (القسم الرابع عكس الثالث يعني من أدلت بذكور الى إناث كأم ابي الام) هي التي احترز عنها بقوله
وَكُلُّ مَنْ أَدْلَتْ بِغَيْرِ وَارِثِ ... فَمَا لَهَا حَظٌّ مِنَ الْمَوَارِثِ
يعني جدة فاسدة ليس لها حظ من الارث (وهي غير وارثة عندنا كالحنفية) والمالكية والحنابلة (الا على قول بتوريث ذوي الارحام)
إذن هذه أربعة أقسام على ما ذكرناه في اختلاف المذاهب الاربعة وسياتي خلاصة المذهب إن شاء الله تعالى
وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى بِذَاتِ الْقُرْبِ ... في الْمَذْهَبِ الأَوْلَى فَقُلْ لِيْ حَسْبِي
هذا البيت لو جعله فيما يتعلق بقوله
فَالسُّدْسُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّهْ ... في الْقِسْمَةِ الْعَادِلَةِ الشَّرْعِيَّهْ
(وتسقط البعدى) ... لانه متعلق به الجدات إذا كن من جهة واحدة من جهة الام فقط واجتمعن ليس في درجة واحدة أحداهما قربى والثانية بعدى إذن البعدى تسقط بالقربى هذا الذي عناه هنا
(وتسقط البعدى) يعني من الورثة الجدة البعدى (بذات القرب)
(وتسقط) من الورثة (البعدى) هذه صفة لموصوف محذوف أي الجدة البعدى (وتسقط) الجدة (البعدى) بذات القرب يعني بالجدة صاحبة القرب بمعنى صاحبة (سواء كانتا من جهة الام كأم أم وأمها اتفاقا لانها مدلية بها) لأم الام تسقط بها (أو كانتا من جهة الاب والبعدى مدلية بالقربى كأم أب وأمها اتفاقا أيضا لانها أدلت بها) فتسقط بها (أو كانتا من جهة الاب والبعدى لا تدلي بالقربى كأم الاب وأم أبي الاب الاصح المنصوص في زوائد الروضة)
إذن (ونسقط القربى بذات القرب في المذهب الاولى) عند الثلاثة لا إشكال فيها اتفاقا وانما في (المذهب الاولى) يعني الخلاف عند الشافعية وأما عند الحنابلة قولا واحدا أنها تسقط وكذالك عند المالكية وعند الحنفية وانما (في المذهب الاولى) يعني في القول الاول عند الشافعية لان في هذه المسالة قولين
1= تسقط
2= لا تسقط
والمرجح عندهم أنها تسقط وفاقا للثلاثة
إذن قوله (في المذهب الاولى) يعني في القول الارجح عند الشافعية وإما عند الائمة الثلاثة فمحل وفاق لا خلاف عندهم في إن البعدى تسقط بذات القرب
1= و هذا فيما إذا كان من جهة واحدة أن قربى كل جهة تحجب بعداها هذا الضابط في باب الفرائض
2= اما الوجه الثاني عندهم إنها لا تحجبها بل يشتركان في السدس إنها يعني قال هنا إنها لا تحجبها أي بعدم إدلائها بها بل يشتركان في السدس
(في المذهب الاولى) (يعني الارجح المفتى به في بعض هذه المسائل وإما في بعضها فاتفاقا) فتسقط البعدى بالقربى اتفاقا (كما قررت لك فجريان الخلاف في هذه المسائل باعتبار المجموع لا باعتبار الجميع)
(فقل لي حسبي) يعني يكفي كأنه استشعر انه أطال في هذا الباب فيكفي هذه المسائل (فقل أيها الناظر في هذا النظم لي حسبي) يعني يكفيني ما حصل من ذكر المسائل (في أصحاب الفروض أو في الجدات) فحسب اسم فعل بمعنى يكفي (ففيما ذكرته لي كفاية للمبتدي ولا يقصر عن إفادة المنتهي ومن أراد التبحر في ذالك فعليه بالكتب المطولة)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)