فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49403 من 82138

أما إذا كن غير متساويات في الدرجة فان الجدة القربى تسقط الجدة البعدى سواء كانت من جهة الام أو من جهة الاب خلافا للمالكية والشافعية هذا عندنا معاشر الحنابلة، فالقربى عندهم من جهة الام تسقط البعدى من جهة الاب لا العكس هذا سياتي بيانه

الدليل على التساوي (ما روى الحاكم على شرط الشيخين أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى للجدتين في الميراث بالسدس وقيس الاكثر منهما عليهما) بل ثبت بالنص توريث ثلاث جدات ففي مراسيل ابي داود انه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورث ثلاث جدات أي وهن أم أم الام وأم أم الاب وأم أب الاب كما فسرهن الراوي ذالك كما سياتي تقريره، لان المذهب عند الحنابلة لايرث الا ثلاث جدات فقط إذن هذه هي الحالة الاولى

ثم ذكر حكم ما إذا كانت إحداهما اقرب من الاخرى وهما من جهتين وأما إذا كانتا من جهة واحدة فسيذكره فيما ياتي

وَتَسْقُطُ الْبُعْدَى بِذَاتِ الْقُرْبِ ... في الْمَذْهَبِ الأَوْلَى فَقُلْ لِيْ حَسْبِي

يعني لم يذكر ما ذكره هنا أولا لانه إذا تساوى نسب الجدات من جهة واحدة طيب إذا كانت إحداهما قربى والاخرى بعدى؟ لاشك أن القربى تسقط البعدى لكنه آخره في آخر النظم وشرع فيما يتعلق باجتماع الجدتين إذا كن من جهتين ونحو ذالك فقال رحمه الله

وَإِنْ تَكُنْ قُرْبَى لأُمٍّ حَجَبَتْ ... أَمَّ أَبٍ بُعْدَى وَسُدْسًا سَلَبَتْ

انظر هنا اجتمعت جدة لام وجدة لاب إذن من جهتين من جهة واحدة يعنون بها من قبل الام فقط جدتان فأكثر حكم سابق فيهما إن كن متساويات اشتركن في السدس أن كانت إحداهما قربى والثانية بعدى حينئذ القربى أسقطت البعدى وإذا اجتمعن وكن من جهتين إحداهما من قبل الام والاخرى من قبل الاب حينئذ فيه التفصيل الذي ذكره عند الشافعية

(وان تكن قربى لام حجبت أم أب) (تكن) اسم تكن هنا ضمير يعود على الجدة (وان تكن) أي الجدة (قربى) هذا خبر تكن (لأم) اللام هنا بمعنى من، كما نخرجه دائما للناظم، لان التنصيص على شيء قد يفهم أن غيره ليس بداخل فيه وليس الامر كذالك

(إن تكن) أي الجدة (قربى) هذا خبر تكن (لام) يعني من أم وعلى حذف مضاف يعني من قبل الام حينئذ يشمل أم الام وأم أم الام وهلم جرا لماذا؟ لانه لو نص على الظاهر الذي اخذ من اللفظ حينئذ لاختص الحكم بأم الام وليس الامر كذالك حينئذ لابد من جعل اللام بمعنى من ثم على حذف مضاف ولذالك قال الشارح (أي من جهة الام) جعل اللام بمعنى من ثم جعل الام مضاف إليه والمضاف محذوف فهو تقدير من جهة الام من قبل الام

(حجبت) أي منعت (أم أب بعدى) (أم) مفعول لقوله حجبت و (بعدى) صفة لها (حجبت أم أب) أي من جهة الاب القول فيها كالقول فيما سبق فليست قاصرة على أم الاب كما هو ظاهر العبارة

(وسدسا سلبت) يعني سلبت سدسا يعني أخذت السدس كاملا لانها لو اشتركت معها كان نصف السدس لها فهو حقها ولكن الناظم هنا عبر بأنها سلبت السدس كاملا لانفرادها وإلا الظاهر أنه ليس ثم سدس كامل في الاصل لها هي لا تستحق الا النصف وكونها حجبتها أخذت نصف السدس الاخر حينئذ لم تسلب السدس كله وانما سلبت نصف السدس هذا هو في الحقيقة ولكن لما كان السدس معطيا لها على جهة الاستقلال عبر الناظم بذالك (وسدسا سلبت) أي سلبت سدسا، السلب في الحقيقة لنصف السدس لانها لو لم تحجب الاخرى لاشتركتا ولكن نظر المصنف الناظم هنا لكونه أخذت سدسا لكماله قال الشارح (وإن تكن الجدة قربى لأم أي من جهة الام كأم أم حجبت(أم أب) أي من جهة الاب بعدى كأم أم أب) انظر أم الام قريبة يعني ليس بينها وبين الميت الا واحد وهنا البعدى أم أم أب أيهما اقرب؟ هذه باثنين وهذه بواحدة وصلت إذن القريبة تحجب البعيدة لكن بشرط أن تكون القريبة أم من جهة الام والبعيدة من جهة الاب (( وكأم أب أب) أشار بتعدد المثال الى انه لا فرق بين أن تدلي للاب بأنثى) أو بذكر

العكس لو كانت القربى أم أب والبعدى أم الام هذا فيه خلاف بين الشافعية، إذن عندنا مسالتان أو صورتان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت