فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49056 من 82138

مكر العدو «الشيطان» و قد جاء في الحديث: «لا يخرج رجلا شيء من الصدقة حتى يفك عنها كي سبعين شيطانا» 1254. 6. الوجه السادس: فيه دليل على أن إظهار الصدقة في مثل هذا الموضع أفضل من إخفائها لأن هذا الصحابي - رضي الله عنه - قد أظهر صدقته هنا و لم يخفيها في ذلك، ما ذكر في الوجه قبله و هو اغتنام صدق النية، لأنه حصل له صدق النية عند الإخبار فاغتنمها لما جاء،أوقع الله أجره على قدر نيته، فلما حصل له صدق النية عند الإخبار لم يترك الحاصل للممكن، و الحاصل هو صدق النية في هذا الوقت و الممكن هو ما في صدق الإخفاء من الأجر لأنه جاء فيه تخصيص كثير من الشارع عليه السلام و بالغ بالتخصيص على ذلك حين قال: «لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» فدل بهذا إن حسن النية في الصدقة مع الإظهار أفضل من ضعف النية فيها مع الإخفاء لأن هذا الصحابي - رضي الله عنه - قد فعل ذلك و أقره النبي - صلى الله عليه و سلم - و لم يشر إلى غيره. 7. الوجه السابع: فيه دليل على قول من قال: الوقت كالسف إن لم تقطعه قطعك» و معناه اقطع الوقت بالعمل لئلا يقطعك بالتسويف. و فعل هذا الصحابي من ذلك الباب و لأن الله تعالى قال: «سارعوا و سابقوا» و لا تكون المصارعة و المسارعة إلا بسرعة العمل. 8. الوجه الثامن: فيه دليل لمالك - رحمه الله تعالى - حيث يقول: بأن الصدقة تجوز في أن يحدها، لآن هذا الصحابي - رضي الله عنه - تصدق بحائطه و من يحده و أجازه النبي - صلى الله عليه و سلم - و ذلك لو كان بيعا لما جاز حتى يحده. 9. الوجه التاسع: فيه دليل لمالك رحمه الله حيث يقول أن الصدقة تجب بالقول، لأن قال: أشهدك أن حائط المخراف صدقة عنها و أقره النبي - صلى الله عليه و سلم - و لم يطلب منه زيادة في الوجوب. 10. الوجه العاشر: فيه دليل على تحمل الحاكم شهادة في غير موطن الحكم لمن أشهده بها أو تحمله إياها لأنه لما أن سأل هذا الصحابي النبي - صلى الله عليه و سلم - و أخبره بما أخبر أشهده على صدقته، كما ذكر و النبي - صلى الله عليه و سلم - هو الحاكم بإجماع، لكن لم يكن هذا الموطن موطن حكم و إنما كان موطن سؤال و جواب. 11. الوجه الحادي عشر: فيه دليل على أن للرجل بعد إشهاده على الصدقة أن يتصرف فيها أي في تفريقها لأنه لما أشهد النبي - صلى الله عليه و سلم - على صدقته لم يقل له - صلى الله عليه و سلم - أعط فلانا و ضع عن فلان. • انظر فتح الباري ج5 ص 500. عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: و عن جابر - رضي الله عنه - شرح المفردات: • نعى: نعاه، ينعاه بفتح أوله و النعي الإخبار بالموت، آذان بالموت. • النجاشي: بفتح النون على المشهور، قال في النهاية: و الصواب تخفبف الباء. • اسمه أصحمة توفي في رجب سنة 09 هـ. المعنى الإجمالي: النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة حيث ضيقت عليه قريش في مكة، و لم يسلم أهل المدينة بعد، فأكرم وفادتهم، ثم قادته حسن نيته و إتباعه الحق و طرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه و لم يرى النبي - صلى الله عليه و سلم - فبإحسانه إلى المسلمين و كبر مقامه و كونه بأرض لم يصل فيها، أخبر النبي - صلى الله عليه و سلم - بموته في ذلك الموت الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم و كبر عليه أربع تكبيرات شفاعة له عند الله تعالى. اختلاف العلماء: اختلف العلماء في الصلاة على الغائب • ذهب أبو حنيفة و مالك إلى أنها لا تشرع و جوابهم عل هذه الأحاديث أنها خاصة في النبي - صلى الله عليه و سلم -، قال خليل ك و لا يصلى على قبر إلا أن يدفن بغيرها و لا غائب و لا تتكرر» • فذهب الشافعي و ذلك مشروع عند أصحاب الإمام أحمد إلا أنها مشروعة بهذه الأحاديث الصحيحة و الخصوصية تحتاج إلى دليل و ليس هنا دليل. انظر الفوائد في عارضة الأحوج ج4 ص 206 و كذا شرح أبي داوود. فائدة: ما يؤخذ من الحديث: 1. مشروعية الصلاة على الميت، لأنها شفاعة و دعاء من إخوانه المسلمين. 2. مشروعية الصلاة على الغائب، و الحديث ليس على الإطلاق بل يخص بها من له فضل عام على الإسلام و المسلمين. 3. الصلاة على الميت في مصلى العيد إذا كان الجمع كثيرا. 4. التكبير في صلاة الجنائز أربعا، انظر ابن العربي ج4 ص190 باب ما جاء في

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت