من الفاتحة فلا يجهر بها، و كذلك من قال أنها آية مستقلة في أول الفاتحة. • و أن من يرى أنها آية من الفاتحة و من أول السورة فقد اختلفوا: 1. فيرى الشافعي - رحمه الله - أنه يجهر بها مع الفاتحة و السورة و هو مذهب كثير من الصحابة و تابعيهم. 2. و ذهب آخرون إلى عدم الجهر بها في الصلاة و هذا هو الثابت عند الخلفاء الراشدين و عبد الله بن معقل و طوائف من السلف و الخلفاء التابعين و هو مذهب الإمام أبي حنيفة و الثوري و أحمد بن حنبل و مالك، بل إن مالكا لا يقرأ البسملة لا سرا و لا جهرا. جاء في صحيح مسل عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يفتتح الصلاة و القراءة بالحمد لله رب العالمين» و لما في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و أبي بكر و عمر و عثمان فكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين» و لمسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة و لا في آخرها، و قد حكي عن المالكية استحباب قراءتها في النفل و حملوالآثار الواردة في قراءتها على ذلك. قال تعالى: • «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر و على الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير له و أن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون» . • «شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه و من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و لتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون» • «أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم و أنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم و عفا عنكم فالآن باشروهن و ابتغوا ما كتب الله لكم و كلوا و اشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل و لا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم تتقون» . سمي رمضان لأنه نزل في الصيف. فرض في السنة 02 هـ الليلة الثالثة من شعبان. كتب: فرض و أنزل الصوم في اللغة: • الإمساك عن الشيء و الترك له، يقال صامت الخيل أي أمسكت عن السير، و صامت الريح أي أمسكت عن الهبوب. • و قيل الصوم الإمساك عن الفعل مطعما كان أو كلاما أو مشيا، كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم. الصوم شرعا: • هو الإمساك عن الطعام و الشراب و الجماع مع النية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وكماله باجتناب المحظورات و عدم الوقوع في المحرمات. شرح المفردات: • عدة: هي الشيء المعدود و منه قوله تعالى: «و ما جعلت عدتهم أي عددهم و المعنى عليه أيام عدد ما قد فاته من رمضان، قال القرطبي: و العدة فعلة من العد و هي بمعنى المعدود كالطحن بمعنى المطحون و منه عدة المرأة. • أخر: جمع أخرى و هي ممنوعة من الصرف لأنها معدولة عن آخر على رأي و على رأي آخر و هي معدولة على الألف و اللام مثل الصغر و الكبر. و إنما أوثر الجمع هنا لأنه لو جيء به مفردا فقيل عدة من أيام أخرى لأوهم أنه وصف لعدة فيفوت المقصود. • يطيقونه: أي يصومونه بمشقة و عسر و الإطاقة القدرة على الشيء و هو في طلق أي في وسعة و أطاق طاقة إذا قو ي عليه. • الفدية: ما يفدي به الإنسان نفسه من مال و غيره بسبب تقصير وقع منه في عبادة من العبادات و هي تشبه الكفارة من بعض الوجوه. • الشهر: معروف و سمي الشهر شهرا لشهرة أمره لكونه ميقاتا للعبادات و المعاملات فصار مشهورا بين الناس، ففرض علينا الصوم عند رؤية الهلال و هذا قول النبي - صلى الله عليه و سلم: «صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» . حتى يدخل الصائم في العبادة بيقين و يخرج عنها بيقين.قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم: «لا تصوموا حتى تروا الهلال و لا تفطروا حتى تروه» . • رمضان: هو الرمض، شدة وقعة الشمس، و الرمضان شدة حر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)