فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38037 من 82138

"رَصَّهُ يَرُصُّهُ رَصًا: أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ، فهو مَرْصُوصٌ، ورَصِيصٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ كرَصَّصَهُ تَرْصِيصًا، وكَذلِكَ رَصْرَصَهُ، وكُلُّ ما أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، فَقَدْ رُصَّ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ، ومُرَصَّصٌ كمَرْصُوصٍ".

"تهذيب اللغة" (مادة ر ص ص) (12/ 78) :

"رص: رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تراصُّوا في الصلاة) ."

قال أبو عُبَيد: قال الكسائي: التَّراصُّ: أن يَلصَق بعضُهم ببعض حتى لا يكون بينهم خَلَل؛ ومنه قولُ الله جل وعز: {كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ} (الصف: 4) .

وقال الليث: رصَصتُ البنيانَ رَصًّا: إذا ضممتَ بعضَه إلى بعض."."

وفي"الصحاح" (مادة ر ص ص) (1/ 255) :

"رَصَصْت الشيءَ أَرُصُّهُ رَصًَّا، أي ألصقت بعضَه ببعض ومنه بنيانٌ مَرْصوصٌ.".

وقولكم"الاستدلال بسنية مجافاة بقية الأعضاء فهو استئناس بدليل الاستقراء"

لا يخفاكم أن الاستقراء هنا لايقبل؛ لأنه ناقص، ليس بكلي - وهو ظني، مختلف في حجيته.

ولو سلمنا أنه حجة؛ فقد خرجت مسألتنا بالنص؛ فكيف والأمر ما ذكرنا؟!.

قال الزركشي في"البحر المحيط" (4/ 321) :

"والناقص إثبات الحكم في كلي لثبوته في أكثر جزئياته من غير احتياج إلى جامع وهو المسمى في اصطلاح الفقهاء بالأعم الأغلب، وهذا النوع اختلف فيه والأصح أنه يفيد الظن الغالب ولا يفيد القطع لاحتمال تخلف بعض الجزئيات عن الحكم ... واختاره من المتأخرين صاحب الحاصل والمنهاج والهندي. ومنهم من رده .."

وثانيا: قلة أجزائه، وفي بعضها نزاع مرجوح؛ ولا يقوى الاستقراء الناقص عند القائلين به إلا بكثرة أجزائه؛

قال المرداوي في"التحبير شرح التحرير" (8/ 3789) :

"الاستقراء الناقص، وهو الذي تتبع فيه أكثر الجزئيات لإثبات الحكم الكلي المشترك بين جميع الجزئيات، بشرط أن لا يتبين العلة المؤثرة في الحكم، ويسمى هذا عند الفقهاء بإلحاق الفرد بالأعم الأغلب، ويختلف فيه الظن باختلاف الجزئيات، فكلما كان الاستقراء في أكثر، كان أقوى ظنا. وقد اختلف في هذا النوع ..".

وثالثا وهو الأهم أنه من باب القياس؛

قال ابن الدهان في"تقويم النظر" (1/ 89) :

"قياس الاستقراء: هو أن تستقري صفة فتجدها في آحاد نوع فتحكم بها على أشخاص ذلك النوع. ... وهذا القياس غير موثوق به".

والقياس إذا عارض النص؛ فهو فاسد - فكيف ولم تقوى حجته؟!

قولكم: [ولم يجرِ عملٌ منقول للسلف به]

عمن هذا النقل بوركت أخي الكريم؛ وقد تقدم ما يرد هذا القول،

و كأني أفهم منه أن المجافاة عندكم إجماع؛ وكيف يستقيم مع قولكم أولا: [عند غالب أئمة السلف] ؛

نحن نرضى بأقل من هذا؛ حديث ضعيف، أو قول عن صحابي له مخالف وإن لم يثبت.

والقائل برصِّ العقبين أسعد بحديث صححه من ذكرنا؛ ولهم سلف في تصحيحه: ابن الملقن وابن عبد البر والحافظ ابن حجر وغيرهم.

؛ بدلا من رد الحديث بالقول بشذوذ لا سلف للقائل به، ولا يسلم من معارضة بجواب قوي. ثم احتجاج على المجافاة حتى بما لايشبه الدليل.

واتباع السلف في تعظيم السنة والعمل بالحديث - وإن خالف ما شاع عندنا ونشأنا عليه؛ فالراقم: حنبلي، والمجافاة هو ما تربينا ونشأنا عليه - أولى من معارضة السنة بمختلف فيه بين السلف - كما تفضلتم وقلتم: [عند غالب أئمة السلف] .

وأخيرا المسألة اجتهادية، والطرح بحثي، للمذاكرة؛ لا تقريري.

وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى؛ ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [21 - 02 - 07, 05:01 ص] ـ

الحمد لله .. أما اتساع الصدر فأبشر بإذن الله .. فالمقصود الوصول للحق، ولو أظهره الله على لسان غيري فليرغم أنفي ومرحبًا به.

1 -كلمة"غالب"ذكرتها احترازًا من توهم عدم اطلاعي على قول ابن تميم من الحنابلة ونحوه (على أن كتب الرواية وتحرير المذهب لم تذكره من المذهب) . والعبرة بكلام المجتهدين الذين صح النقل إليهم وثبت؛ فهم أئمة الاجتهاد المعول عليهم في الخلاف.

2 -اعتبار أصل حديث عائشة رضي الله عنها في مسلم دليلًا لا يصح، فهو تمحل وتكلففي الاستنباط ..

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت