ـ [طالبة الفقه] ــــــــ [17 - 11 - 06, 07:09 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معلوم عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم بيع المزابنة
إلا أن الحنفية فيما وقفت عليه من كتب يرون جوازها
فلماذا ..
ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [18 - 11 - 06, 04:07 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الحنفية لا يرون جواز المزابنة مطلقا بل الأمر يحتاج توضيح فأقول:
المزابنة محرمة بإجماع أهل العلم ل:
1 / حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالكرم كيلا"متفق عليه."
2 / وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة. والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل"متفق عليه"
3 / وحديث بن عباس رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة"أخرجه البخاري"
ورواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله وأبي هريرة رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة رضي الله عنهم.
لكن أبا حنيفة رحمه الله يرى أن المزابنة محرمة فيما إذا كان التمر والرطب غير متساويين حال البيع أما إذا تساويا فإنه لا يحرم خلافا لصاحبيه وجمهور أهل العلم وحجته في ذلك:
1 / أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أهدي له رطبا فقال:"أو كل تمر خيبر هكذا"قالوا فمسى الرطب تمرا.
لكن الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما ليس فيه ذكر الرطب وإنما فيه ذكر التمر وهذا لفظه:
عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا؟. قال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا"
2 / أن الرطب لا يخلو إما ان يكون تمرا أو لا يكون تمرا، فإن كان تمرا فإنه يجوز؛ لأن التمر بالتمر متساويان فيجوز، أما إذا لم يكن الرطب تمرا فإنه يجوز؛ لأنه باع بخلاف جنسه فيجوز كيفما كان لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: فإذا اختلفت الجماس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد""
ينظر: المبسوط (7/ 179) بدائع الصنائع (4/ 419) فتح القدير (7/ 27) البناية (6/ 555) مختصر القدوري (ص 38) مختصر الطحاوي (ص 77)
ومالك له رأي آخر أيضا فهو يرى في المزابنة أنها بيع كل مجهول بمعلوم من صنف ذلك كائنا ما كان سواء كان مما يجوز فيه التفاضل أم لا لأن ذلك يصير إلى باب المخاطرة والقمار وذلك داخل عنده في معنى المزابنة.
وينظر: التمهيد لابن عبدالبر (2/ 314) فتح الباري (4/ 384) المغني لابن قدامة (4/ 144)
ـ [طالبة الفقه] ــــــــ [18 - 11 - 06, 05:12 م] ـ
أحسن الله إليكم