فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36289 من 82138

في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة.(الجزء الثاني)

ـ [أهل الحديث] ــــــــ [19 - 01 - 06, 09:33 ص] ـ

ملتقى أهل الحديث > منتدى العلوم الشرعية التخصصي > في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة. (الجزء الثاني)

تسجيل الدخول View Full Version: في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة. (الجزء الثاني)

د. أبو بكر02 - 09 - 2005, 07:02 PM

خصوصية جسد الإنسان و أعضائه

من تكريم الله تعالى لبني آدم تحريمه انتفاع الإنسان بأجزاء أجساد غيره،فأجزاء أجسادهم محرمة عليهم، ولا عبرة بالتراضي بينهم على ذلك، حتى و إن كانت تلك الأجزاء هي شعور رؤوسهم التي تحلق و تدفن في التراب، و ذلك للحديث الصحيح:"لعن الله الواصلة و الموصولة"، و قد نص الإمام النووي على حرمة الانتفاع بشعر الآدمي و سائر أجزائه، و ذكراتفاق المذاهب فيه، بل عد الحنفية بيع الشعر الآدمي من البيوع الباطلة، و ليست الفاسدة فقط، للخلل في أصل العقد، و هو حرمة الانتفاع بالمبيع، و هو شعر الآدمي، فما بالك بأعضائه؟

فلا ريب أن الانتفاع بها أشد حرمة، بطريق الأولى، و بيان ذلك ليس مرادنا هنا الآن.

وأعضاء جسد الإنسان غير أعضاء الحيوان، و دليل ذلك ما تقدم ذكره.

فليست أعضاء الإنسان مجرد قطعة لحم، تنحصر أحكامها في جواز القطع من عدمه، بل تتعدى إلى حكم الانتفاع بها، على أي صورة كان ذلك الانتفاع، و قد ذكرنا النص الشريف على حرمة إحدى صوره، و هي الوصل للشعر، و كذا الاتفاق على حرمة الانتفاع بسائر أجزاء الآدمي، كما حكى الإمام النووي.

و هناك وجه ثالث لحرمة ما يسمى ب"نقل و زراعة الأعضاء الآدمية"، وهو احتمال اختلاط الأنساب بين المنقول منه عضو من أعضاء الجسد و بين الإنسان"المزروع"فيه ذلك العضو، على ما سنبينه هنا، إن شاء الله تعالى.

و قد غفل المبيحون لما يسمى ب"نقل و زرع الأعضاء البشرية"- أو تغافلوا - عن الاحتياط للشرع من جهة اختلاط الأنساب بين الشخص المنقول منه عضو من أعضاء الجسد و بين الشخص"المزروع"فيه ذلك العضو، الذي يتكون من الألوف المؤلفة من الخلايا البشرية، التي تحمل كل منها المادة الوراثية و الصفات الوراثية الخاصة بصاحبها - في نواة كل منها - و الموروثة من أبيه و أمه، اللذين أنجباه.

1 -و إنما قلنا إن هؤلاء المبيحين تغافلوا عن ذلك الاحتياط للشرع، باحتمال اختلاط تلك الأنساب، لأنهم تجاهلوا و أعرضوا عن الانتباه لتساؤل سأله أحد نواب مجلس الشعب - في مصر - منذ أكثر من ست سنوات، ولم يجب أحد منهم على ذلك التساؤل، الذي أخذ صفة الطلب الرسمي بطرحه في مجلس الشعب، و كان إلزاما عليهم إجابة ذلك النائب المستفتي إلزاما دينيا أو وظيفيا، و لكنهم آثروا التجاهل و السكوت حتى لا يبطلوا ما أباحوه بأنفسهم.

2 -و كان ذلك التساؤل كما يلي:

"هل يصبح المرضى المنقول لهم أعضاء بشرية من متوف أقارب جدد بحكم الزراعة؟"

فإذا كان الأمر كذلك فعلى أي درجة تكون تلك القرابة؟"."

3 -و قد أقام صاحبكم عليهم الحجة، و قطع عنهم العذر، بإيراده ذلك السؤال في مقالة، نشرها في صحيفة"صوت الأزهر"-العدد الثامن و التسعون، الجمعة 20جمادي الأولى 1422هج، الموافق 10أغسطس2001م - و كان عنوان تلك المقالة:"اختلاط الأنساب .. حقيقة غائبة". وهي قريبة المحتوى مما هو مذكور هنا.

و توصف صحيفة"صوت الأزهر"بأنها صوت الأزهر جامعا و جامعة، كما هو مكتوب في صدر صفحتها الأولى.

و لا شك في أنها تصل إلى كل أو جل علمائه و موظفيه، بحكم وظائفهم، والذين يمثلون أغلب المشترين و المشتركين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت