ـ [أهل الحديث] ــــــــ [19 - 01 - 06, 09:24 ص] ـ
ملتقى أهل الحديث > منتدى العلوم الشرعية التخصصي > التلخيصات والتعليقات على كتاب افعال الرسول / 8
تسجيل الدخول View Full Version: التلخيصات والتعليقات على كتاب افعال الرسول / 8
المصلحي09 - 09 - 2005, 06:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفعل المجرد
60 -هذا من أهم فصول الكتاب.
المراد بالفعل المجرد هو ماعدا الأفعال المتقدمة. والمقصود بالمجرد انه خالٍ من القرائن الدالة على نوعية الفعل.
س: إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل فعلا مجردا فما حكم مثل ذلك الفعل في حقنا؟ ان الإجابة على هذا السؤال هي أهم مسالة في باب الأفعال النبوية.
-الفعل المجرد المعلوم الحكم.
-الفعل المجرد المجهول الحكم.
قد يعبر بعض الأصوليين عن الحكم بالصفة وتعني حكم الفعل من وجوب وندب ... وبعضهم يعبر بالوجه.
الفعل المجرد المعلوم الحكم:
إذا ثبت لدينا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل فعلا حكمه الوجوب أو الندب أو الإباحة، ولم يكن من الأفعال المتقدمة فهنا للعلماء في دلالة هذا الفعل في حقنا سبعة أقوال هي:
المساواة مطلقا - المساواة في العبادات فقط - الوجوب - الندب - الإباحة - التحريم - الوقف.
وهذه الأقوال السبعة تتجه اتجاهين رئيسيين هما:
الأول: إن التأسي في الأفعال المجردة مطلوب شرعًا، وهؤلاء منهم من يقول بالوجوب، ومنهم من يقول بالمساواة المطلقة، ومنهم من يقول بالمساواة المقيدة بالعبادات، ومنهم من يقول بالندب.
الثاني: إن التأسي في الأفعال المجردة غير مطلوب شرعًا، وهؤلاء منهم من يقول بالتحريم، ومنهم من يقول بالوقف، ومنهم من يقول بالإباحة.
الفعل المجرد المعلوم الحكم:
تأتي فيه التفصيلات السابقة نفسها مع اختلافٍ يسير.
ملاحظات مهمة:
? معنى المساواة أن نساوي النبي صلى الله عليه وسلم في أحكام الأفعال. فما فعله واجبا فهو علينا واجب، وما فعله ندبا فهو في حقنا مندوب، وما فعله مباحا فهو لنا مباح.
? الذين قالوا إن التأسي بالأفعال المجرد غير مطلوب شرعا عندهم وجود الفعل وعدمه سواء. ويبقى حكم فعلنا حكمه قبل ورود الشرع. فمن قال إن الأصل في الأفعال قبل ورود الشرع الإباحة، قال بالإباحة، ومن قال إن الأصل في الأفعال قبل ورود الشرع هو التحريم، قال بالتحريم.
ومن نظر إلى أن الفعل المجرد هو متردد بين الاختصاص والاشتراك توقف هنا وقال بالوقف.
القول الراجح:
-إنْ كان الفعلُ المجرد معلومَ الحكم، فالراجح هو قول المساواة مطلقًا.
فما كان على النبي صلى الله عليه وسلم واجبًا، فهو علينا واجب.
و ما كان له مستحبًا، فهو لنا مستحبٌ.
وما كان له مباحًا، فهو لنا مباحٌ.
-إنْ كان الفعل المجرد مجهول الحكم، فان ظهر فيه قصد القربة، فهو مستحب لنا، وان لم يظهر فيه قصد القربة، فهو مباح لنا.
هذا هو ترجيح المؤلف (ص372) .
تنبيه:
قد يحصل خلاف فرعي حول فعل معين هل يقصد به القربة أم لا يقصد به القربة؟
وعلى ضوء ذلك يتحدد الحكم الفقهي.
مثال:
مسألة لبس النعال في الصلاة التي أشار إليها الأمام ابن دقيق العيد رحمه الله في كتابه إحكام الأحكام (1/ 227) . قال المؤلف: قد صح الحديث فيه (خالفوا اليهود فانهم لا يصلون في نعالهم وخفا فهم) . رواه أبو داوود. فكان قصد القربة فيه من وجهٍ آخر. (ص331)
فائدة:
ذكر المؤلف كلامًا حول ما ينسب إلى الأئمة من القول في الفعل المجرد بنوعيه، وفيه من الفوائد:
1)اضطربت كتب الأصول فيما تنسب إلى بعض الأئمة من الأقوال في دلالة الفعل المجرد.
قلت:
وهذا حال مسائل أخرى ترى أن الكتب تختلف في تحديد مذهب بعض العلماء. فينسب صاحبُ كتابٍ ما إلى أحد الأئمة غير ما ينسبه الآخر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)