فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36362 من 82138

في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة

ـ [أهل الحديث] ــــــــ [19 - 01 - 06, 09:57 ص] ـ

ملتقى أهل الحديث > منتدى العلوم الشرعية التخصصي > في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة

تسجيل الدخول View Full Version: في قضية زراعة عضو من جسد في جسد آخر: اختلاط الأنساب حقيقة غائبة

د. أبو بكر19 - 08 - 2005, 09:46 PM

ما زالت مسألة فصل أعضاء جسد الآدمي - السليمة - ووصلها بأعضاء جسد غيره، لمداواته - والمسماة بنقل و زراعة الأعضاء الآدمية - تثير خلافا شديدا بين العلماء المعاصرين، والحرمة فيها ظاهرة لمن تجرد عن الهوى و مال إلى الحق و اتبع الدليل الصحيح، إذ لم يصح دليل واحد على تلك الإباحة، والمماري عليه الدليل، و إنا لمنتظرون، و أحدالفريقين مخطئ قطعا - لاستحالة اجتماع النقيضين في حال - فهل من راجع إلى الحق و تائب؟

ودعوى الاجتهاد هنا غير صحيحة - لأن جسد الآدمي المعصوم محرم على التأبيد إجماعا، فلا تنتهك بحال،"ولا عبرة بالتراضي فيما لا يحل"، و لا خلاف نعلمه في ذلك - والقول بالإباحة اجتراء على الدين و افتراء على الشرع لا اجتهاد.

وليس أدل على بطلان تلك الإباحة المدعاة من تناقض حجج المبيحين، فقوم اعتلوا بأن ذلك الفصل و الوصل للأعضاء من البر أو الإيثار أو الصدقة أو الإحسان،و قوم اعتلوا بالضرورة، و آخرون اعتلوا بهما معا، و ما دروا بتناقضهم، إذ مقتضى ما احتج به الفريق الأول أن ذلك الفعل من"المباحات"، بل من"المندوبات"شرعا، ومقتضى القول الثاني أنه من"المحرمات"و من"المحظورات"شرعا، إذ هذه هي التي تباح للضرورة، تبعا للقاعدة الفقهية المعروفة"الضرورات تبيح المحظورات"، و ليست أي محظورات، بل المحرم منها لذاته،لا لغيره، على ما هو مقرر في أصول الفقه.

وذلك الفعل (قطع و زرع الأعضاء) إما أن يكون من المباحات و المندوبات،و إما أن يكون من المحرمات و المحظورات في تلك القضية الواحدة.

وهذا التناقض هو أدل دليل، و أوضح سبيل على ذلك البطلان، إذ حاشا لله جل شأنه أن يبيح شيئا أو يندب إلى فعله و يحظره على عباده في نفس الوقت.

و على هذا فليستقر المبيحون على أي حجة يحتجون في تلك الإباحة، وليجمعوا أمرهم، ليتفقوا فيما بينهم أولا على ما سيعتلون به، ليزيلوا ذلك التناقض فيما بينهم أولا، قبل أن يحاجوا غيرهم من التمسكين بالحرمة الأصلية لذلك الفعل،الذي لم يقم أي دليل شرعي صحيح على حله. هذا من ناحية

وصاحبكم قضى أكثر من سنتين في بحث حكم ذلك الفعل،و كات شاغله أغلب وقته، حتى اطمأن قلبه إلى القول بحرمته،وقد كتب فيه كتابا و نشر في مصر منذ خمس سنوات، و عنوانه"اقتطاع و اقتلاع الأعضاء في ميزان أصول الفقه"، وله عدة مقالات منشورة في الصحف في هذه القضية، والله الهادي إلى سواء السبيل.

وصاحبكم و إن كان يذهب إلى خلاف ما ذهب إليه المبيحون لقطع و زرع الأعضاء الآدمية،إلا أنه يتفق مع أمثلهم طريقة - ممن أباحه احتجاجا بالضرورة - في حرمة أصل ذلك الفعل، وهو مقتضى قولهم بالضرورة.

ومن ذلك:

أولا - قرارهيئة كبار العلماء بالسعودية (رقم 99 في 6/ 11/1402 هجريا) ،وقد جاء قيه ما يلي:

(- جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك وأمنت الفتنة في نزعه ممن أخذ منه وغلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه.

2 -جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلي مسلم مضطر إلى ذلك).

ثانيا - قرارمجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 - 23 جمادي الآخرة 1408 هـ، الموافق 6 - 11 فبراير 1988:وقد جاء فيه ما يلي:

(الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه. على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعًا) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت