ـ [تقى الدين] ــــــــ [26 - 02 - 07, 05:40 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلاهادى له واشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلى وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وسلمت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد000 أما بعد 00
فانه من نعمة الله علينا ان يهدينا الله عز وجل لأن نهتدى بالسنة في أفعالنا وفى سائر أعمالنا سواء قولا أو عملا بأن يضبط أمرنا العلم من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ففهمهم هو العصمة من الزيغ والزلل فلا نأول قولا أو فعلا فنخرجه عن حقيقة أمره ونصرفه عن ظاهره الواضح بغير قرينة فيكون فهم السلف الصالح هو عصمة لنا لأن فهم السلف أسلم وأعلم وأحكم من فهم الخلف،
وأخص الأمور وأولى بالأتباع تكون في العبادات ومايخص المسجد ومافيه من أحكام واجبة ومن مستحبات والأنتهاء فيه عن النواهى وعن المكروهات،
ولنعلم أننا ما أن نطبق سنة الا وأمتنا بها بدعة وما أن نفرط في سنة الا وحلت مكانها بدعة،
ومن ضمن مافى ذلك الأمر الصف بين السوارى ،
وانا سنذكر قولا فصل من كتابين جليلين لأمامين جليلين فيهما غنى عن ذكر الكثير درئا للملالة والتطويل،
الأول ماجاء من كتاب نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار تأليف محمد بن على بن محمد الشوكانى،
حققه وعلق عليه أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد، الطبعة الأولى لدار ابن القيم ودار ابن عفان،
المجلد الرابع بداية من صفحة رقم مائتى وأحد عشر تحت عنوان:
(باب كراهة الصف بين السوارى للمأموم)
الحديث رقم 1142:
عن عبد الحميد بن محمود قال صلينا خلف أمير من الأمراء فاضطرنا الناس فصلينا بين ساريتين فلما صلينا قال آنس بن مالك كنا نتقى هذا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم،
(أخرجه أحمد3/ 131) ، (وابو داوود 673) ، (والترمذى 229) ، والنسائى 2/ 94)، (وابن رجب في فتح البارى 2/ 652 - 653) ، وقال ابن المنذر في الأوسط لا أعلم في هذا خبر يثبت،
الحديث رقم 1143:
عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا ننهى أن نصف بين السوارى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونطرد عنها طردا،
(أخرجه ابن ماجه 1002، والطيالسى 1169، من طريق هارون بن مسلم ابى مسلم عن قتادة عن معاوية به) ،
وقال ابن المدينى - كما في فتح البارى لأبن رجب - اسناده ليس بالصافى. وأبو مسلم هذا مجهول).
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما دخل الكعبة صلى بين ساريتين.
حديث أنس حسنه الترمذى،
وعبد الحميد المذكور قال أبو حاتم: هو شيخ. وقال الدارقطنى: كوفى ثقة يحتج به.
وقد ضعف أبو محمد عبد الحق هذا الحديث بعبد الحميد المذكور، وقال: ليس ممن يحتج بحديثه،
وقال الحسن بن القطان ردا عليه: ولا أدرى من أنبأه بهذا، ولم أرى أحدا ممن صنف في الضعفاء ذكره فيهم، ونهاية مايوجد فيه مما يوهم ضعفا: قول أبى حاتم الرازى - وقد سؤل عنه: هو شيخ، وهذا ليس بالتضعيف، وانما هو اخبار بأنه ليس من أعلام أهل العلم، وانما هو شيخ وقعت له روايات أخذت عنه، وقد ذكره أبو عبد الرحمن النسائى فقال فيه: ثقة. على شحه بهذه اللفظة. انتهى.
وأما حديث معاوية بن قرة عن ابيه، ففى اسناده هارون بن مسلم البصرى وهو مجهول كما قال أبو حاتم، ويشهد له ماأخرجه الحاكم (أخرجه: الحاكم في المستدرك 1/ 218) وصححه من حديث أنس بلفظ:
(كننا ننهى عن الصلاة بين السوارى ونطرد عنها) ، وقال: (لاتصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف) ،
وأما صلاته صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة بين الساريتين فهو في الصحيحين من حديث ابن عمر،
والحديثان المذكوران في الباب يدلان على كراهة الصلاة بين السوارى،
وظاهر حديث معاوية بن قرة عن أبيه، وحديث أنس الذى ذكره الحاكم أن ذلك محرم،
والعلة في الكراهة ماقاله أبو بكر ابن العربى من أن ذلك اما لانقطاع الصف، أو لأنه موضع جمع النعال،
قال ابن سيد الناس: والأول أشبه لأن الثانى محدث.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)