فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39129 من 82138

ـ [أبو عبدالملك النجدي] ــــــــ [16 - 03 - 07, 01:39 م] ـ

تعيين النقود في العقد

المطلب الأول: الأقوال في المسألة، و الأدلة.

اتفق العلماء على أن النقود تتعين بأجناسها في العقد، لكنهم اختلفوا في أفرادها هل تتعين بالتعيين في العقد على قولين مشهورين:

القول الأول:

أنها لا تتعين بالتعيين في عقود المعاوضات كلها.

و هذا مذهب الحنفية، و رواية عن الإمام أحمد، و وقول أشهب من المالكية (1)

و عليه:

فلو قال أحدهما للآخر: (بعتك هذا الدرهم بهذا الدرهم) و دفع كل منهما درهمًا للآخر قبل التفرق جاز ..

و استدلوا على ذلك بأدلة، منها:

1 -أن الثمن في اللغة: اسم لما ثبت في الذمة، و إذا ثبت هذا وجب ألا تتعين؛ لأن في تعيينها سلب الصفة التي وصفها الله بها من كونها ثمنا؛ إذ الأعيان لا تكون ثمنًا (2) .

و نوقش هذا: بأن هذا فيما تقتضيه اللغة، و الخلاف فيما يقتضيه الشرع، و التعيين حكم شرعي لا مدخل لللغة في فيه.

2 -أن الدراهم و الدنانير لو تعينت لانقلبت مثمنين، و لا تكون ثمنًا (3) .

3 -أنه يجوز إطلاقها في العقد، فلم تتعين بالتعيين كالمكيال و الصنجة (4) .

و نوقش هذا الدليل: بأن ما ذكروه ليس عوضًا، بل يراد به تقدير المعقود عليه و تعريف قدره.

4 -أن المقصود من الدراهم و الدنانير رواجها لا عينها (5) .

القول الثاني: أن الدراهم و الدنانير تتعين بالتعيين في العقد.

و هذا مذهب الجمهور من الشافعية، و أظهر الروايتين عند الحنابلة، و المشهور عند المالكية، و رواية عند الحنفية (6) .

و استدلوا على ذلك:

1 -أنهما عوض في العقد، فتتعيين بالتعيين كسائر الأعواض، و لأنه أحد العوضين فتعين كما يتعين الآخر (7) .

2 -أن للمتابعين غرضًا في التعيين فلا بد أن يكون له اثر (8) .

3 -القياس على السلع، فإنها تتعين بالإجماع، و قياسًا على: العضب فإن الدراهم و الدنانير تتعين فيه بالإجماع، و بالقياس على ما لو أخذ صاعًا من صبرة فباعه بعينه، فإنه يتعين بالإجماع، و لا يجوز أن يعطى صاعًا غيره (9) .

المطلب الثاني: ما يترتب على الخلاف في المسألة

تظهر فائدة الخلاف في مسائل، منها (10) :

1 -لو تلفت قبل القبض انفسخ العقد عند الجمهور، و لا ينفسخ عند الحنفية.

2 -أنه لا يجوز إبدالها عند الجمهور، و يجوز عند الحنفية.

3 -لو خرجت النقود معضوبة بطل العقد عند الجمهور، و لا تبطل عند الحنفية.

4 -لو وجدفيها عيبًا وردها انفسخ العقد عند الجمهور، و ليس له طلب بدلها عند الجمهور، و له ذلك عند الحنفية.

(1) انظر: المغني (6/ 102) ؛ البناية شرح الهداية (7/ 621) ، تفسير القرطبي، (9/ 135) ، الإنصاف مع الشرح الكبير (12/ 126) .

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (4/ 384) .

(3) انظر: بدائع الصنائع (7/ 547) .

(4) انظر: المغني (6/ 103) .

(5) انظر: المجموع (10/ 4793) .

(6) انظر: المغني (6/ 103) ، المجموع (10/ 493) ، الإنصاف مع الشرح الكبير (12/ 127) ، التاج و الإكليل (6/ 160) ، البحر الرائق (6/ 210) .

(7) انظر:الشرح الكبير (12/ 127) .

(8) انظر:الروض المربع مع حاشية الطيار و المشيقح و الغصن (6/ 259) .

(9) انظر: المجموع (10/ 493) ، مجموع الفتاوى (29/ 243) .

(10) انظر: المجموع (10/ 294) ، الإنصاف (12/ 128) .

ـ [محمد أبا الخيل] ــــــــ [17 - 03 - 07, 04:31 م] ـ

شكرًا لك أخ ياسر

وإذا أعطاك شخص زكاة ماله لأخراجه عنه فهل يجري الخلاف في تعينها كما في المعاوضات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت