1249 - حَدَّثَنا سعد بن عمار بن شعيث بن عبيد الله بن زبيب بن ثعلبة البصري قال: حدثني أبي عمار عن جديث شعيث عن عبيد الله قال: حدثني أبي زبيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث صحابته فأخذوا سبي بني العنبر وهم مخضرمون وقد أسلموا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألك بينة يازبيب؟ فقال: نعم يارسول الله - بأبي أنت وأمي - فشهد سمرة بن عمرو وحلف زبيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا على بني العنبر كل شيء لهم فرد عليهم غير زريبة أم زبيب وهي القطيفة. فأقبل زبيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله - بأبي أنت وأمي - قد رد علي بني العنبر كل شيء لهم غير زربية أمي!
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعرف من أخذها يازبيب؟ فقال: نعم يارسول الله - بأبي أنت وأمي - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضر الناس الصلاة فاقعد على باب المسجد فإذا بصرت بصاحبك فالزمه حتى تنصرف الصلاة فننصف بينك وبينه غن شاء الله. ففعل زبيب حتى بصر بصاحبه فلزمه حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة. ثم أقبل إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لزبيب: ياأخا بني العنبر ما تريد بأسيرك؟ فأجهش زبيب باكيا ثم أرسل الرجل فقال: خيرا يريد الله ورسوله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: أمعك زربية أم زبيب؟ فقال: يارسول الله - بأبي أنت وأمي - خرجت من يدي.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخلع له سيفك وزده أصوعا من تمرك.
ففعل الرجل. ودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من زبيب فمسح بيده وجهه ثم أجراها على صدره.
فقال زبيب: حتى وجدت برد كف النبي صلى الله عليه وسلم على سرتي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزبيب: اللهم ارزقه العفو والعافية.
ثم انصرف زبيب بالسيف فباعه ببكرتين من صدقة النبي صلى الله عليه وسلم فتوالدتا عند زينب حتى بلغتا مائة ونيف.
هذا حديث حسن غريب.