1032 - حَدَّثَنا محمد بن عبد الله بن يزيد بن المقرئ وعبد الله بن محمد الزهري قالا: حَدَّثَنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه.
وفي الباب عن سمرة وابن عمر وأبي هريرة.
وحديث أبي هريرة يقال: حسن صحيح.
قال مالك بن أنس: وإنما معنى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه: إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به فليس لأحد أن يخطب على خطبة أخيه.
فهذا عندنا إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت إليه فليس لأحد أن يخطب على خطبته.
وأما قبل أن يعلم رضاها وركونها إليه فلا بأس أن يخطبها.
والحجة في ذلك: حديث فاطمة بنت قيس حيث جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أبا جهم بن حذيفة ومعاوية بن أبي سفيان خطباها. فقال: أما أبو جهم فرجل لا يرفع العصا عن النساء وأما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن انكحي أسامة.
فمعنى هذا الحديث والله أعلم: أن فاطمة بنت قيس لم تخبره برضاها بواحد منهما ولكن أخبرته فأشار عليها بغير اللذين ذكرت.