فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 736

1004 - حَدَّثَنا الحسين بن محمد بن زياد القباني قال: حدثني ابو السكين زكريا بن يحيى بن حصن الطائي ببغداد أَخْبَرَنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد السلام بن حرب عن هشام عن ابن سيرين، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنكح المرأة المرأة ولا تنكح المرأة نفسها. قال: قال أبو هريرة: كنا نقول: التي تنكح نفسها هي الزانية.

روى يوسف بن حماد البصري، قال: حَدَّثَنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن جابر عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة.

قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى هذا الحديث في التفسير وأوقفه في كتاب الطلاق فلم يرفعه.

وهذا اصح.

وهذا الحديث غير محفوظ لا نعلم أحدا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعا.

وروي عن عبد الأعلى عن سعيد هذا الحديث موقوفا.

والصحيح ما روي عن ابن عباس: لا نكاح إلا ببينة.

هكذا روى أصحاب قتادة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس: لا نكاح إلا ببينة قوله.

وهكذا روى غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة نحو هذا موقوفا.

وفي الباب عن عمران بن حصين وأنس بن مالك.

والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا لا نكاح إلا بشهود. لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوما من المتأخرين من أهل العلم وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا أشهد واحد بعد واحد؟ قال أكثر أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح.

وقد رأى بعض أهل المدينة إذا أشهد واحد بعد واحد فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك.

وهو قول مالك بن أنس وغيره.

وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم فيما حكى عن أهل المدينة.

وقال بعض أهل العلم: تجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح وهو قول أحمد وإسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت