البحر:
طويل على هَذِهِ كانَتْ تَدورُ النَّوائِبُ … وفي كُلِّ جَمْعٍ للذَّهابِ مَذاهِبُ
نَزَلْنا عَلى حُكْمِ الزَّمانِ وأَمْرِهِ … وهَلْ يَقْبَلُ النَّصْفَ الأَلَدُّ الُمشاغِبُ
ويَضْحَكُ سِنُّ المَرْءِ والقَلْبُ مُوْجَعٌ … ويرضى الفتى عن دهرهِ وهو عاتبُ
أَلا أَيُّها الرُكْبانُ والرَّدُّ واجِبٌ … قِفُوا حَدِّثُونَا ما تَقولُ النَّوادِبُ
إلى أيِّ فِتْيَانِ النَّدى قَصَدَ الرَّدى … وأَيَّهُمُ نابَتْ حماه النَّوائِبُ ؟
فيا لأبي العباسِ كمْ ردَّ راغبٌ … لفقدكَ ملهوفًا وكمْ جبَّ غاربُ
ويا لأبي العبَّاسِ إنَّ مناكبًا … تَنوءُ بما حَمَّلْتَها لنواكِبُ
فهالَتْ أَخًا لم تَحْوِهِ بِقَرَابَةٍ … بلى ، إنَّ أخوانَ الصفاءِ أقاربُ
وياقبرهُ جدْ كلَّ قبرٍ بجودهِ … ففيكَ سماءٌ ثرةٌ وسحائبُ
فَإنَّكَ لَوْ تَدْري بما فيكَ مِن عُلا … عَلَوْتَ وباتَتْ في ذَراكَ الكواكِبُ