البحر:
وافر تام أذمُّ إليكِ كَلْمًا ليس يُؤسَى … وداءً ليس يعرفه الطبيبُ ودهرًا لا يُصيخُ إلى نصيحٍ … وعَيشًا لا يَلَذُّ ولا يطيبُ وكم لي من أخٍ أُوليهِ نُصْحي … ومالي في نَصيحتهِ نَصيبُ له منِّي البشاشةُ في التَّلاقي … ولي منه البَسارةُ والقُطوبُ يَعيبُ تَجَنيّاَ والعيبُ فيه … وقد نادت فأسمعتِ العيوبُ ألا هربًا من الإخوانِ جمعًا … فمالكَ منهُمُ إِلاّ النُّدُوبُ ولولاهمْ لما قَذيتْ جفوني … ولا سِيقتْ إِلى قلبي الكُروبُ ولا طويتْ على أوْدٍ قناتي … وغَلَّس في مفارِقيَ المشيبُ ولا خَرقتْ منَ الأيّام جِلدي … أظافرُ لا تقلَّمُ أو نيوبُ ولا عرفتْ مساكنيَ الرّزايا … ولا اجتازتْ على رَبْعي الخُطوبُ