فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1899

بأبي وأمي هالكًا أفردته ... قد كان في كل العلوم فريدا

سود المقابر أصبحت بيضًا به ... وغدت له بيض الضمائر سودا

لم نرزه لما رزينا وحده ... وإن استقل به المنون وحيدا

لكن رزينا القاسم بن محمد ... في فضله والأسود بن يزيدا

وابن المبارك في الرقائق معمرًا ... وابن المسيب في الحديث سعيدا

والأخفشين فصاحة وبلاغة ... والأعشيين رواية ونشيدا

كان الوصي إذا أردت وصية ... والمستفاد إذا طلبت مفيدا

ولى حفيظًا في الأزمة حافظًا ... ومضى ودودًا في الورى مودودا

ما كان مثلي في الرزية والدًا ... ظفرت يداه بمثله مولودا

حتى إذا بدأ السوابق في العلى ... والعلم ضمن شلوه ملحودا

يا من يفند من البكاء مولهًا ... ما كان يسمع في البكا تفنيدا

تأبى القلوب المستكنة للأسى ... من أن تكون حجارة وحديدا

إن الذي باد السرور بموته ... ما كان حزني بعده ليبيدا

الآن لما أن حويت مآثرًا ... أعيت عدوًا في الورى وحسودا

ورأيت فيك من الصلاح شمائلًا ... ومن السماح دلائلًا وشهودا

أبكي عليك إذا الحمامة أطربت ... وجه الصباح وغردت تغريدا

لولا الحيا إني أزن ببدعة ... مما يعده الورى تعديدا

لجعلت يومي في الملاحة مأتمًا ... وجعلت يومك في الموالد عيدا

قال الشمردل يرثي أخاه حكمًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت