لما رأيت مواردًا ... للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأصاغر والأكابر
أيقنت أني لا محا ... لة حيث صار القوم صائر
هو ابن الحديثي المعروف بأبي حليم. هذا الأب كان كهلًا حسن الخلقة تام القامة حبيبًا كريمًا عالمًا فاضلًا من أهل بلد ميا فارقين وكان مطرانًا على نصيبين فانتشرت شهرته. ولما استناح يشوعياب ورد إلى بغداد مع الآباء للاختيار. واتفق عليه الجمهور لأن الآباء الواردين معه لم يكن منهم من يماثله علمًا وحكمة وكرمًا وحسنًا وبلاغة وفصاحة. اختير في خلافة المستضيء وأقيم فطركًا بدير المدائن. ووفقه الله وأجرى الخيرات على يده. وأقام جماعة من المطارنة وجدد بناء هيكل مار