فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1899

قال عبد الله بن المعلم خرجنا من المدينة حجاجًا فإذا أنا برجل من بني هاشم من بني العباس بن عبد المطلب قد رفض الدنيا وأقبل على الآخرة. فجمعتني وإياه الطريق ف، ست به وقلت له: هل لك أن تعادلني فإن معي فضلًا من راحلتي. فجزاني خيرًا. ثم أنس إلي فجعل يحدثني فقال: أنا رجل من ولد العباس كنت أسكن البصرة وكنت ذا كبر شديد ونعمة طائلة ومال كثير وبذخ زائد. فأمرت يومًا خادمًا لي أن يحشو لي فراشًا من حرير ومخدة بورد نثير. ففعل. فإني لنائم إذا بقمع وردة قد نسيه الخادم فقمت إليه فأوجعته ضربًا. ثم عدت إلى مضجعي بعد إخراج القمع من المخدة. فأتاني آت في منامي في صورة فظيعة فهزني وقال: أفق من غشيتك وانتبه من رقدتك. ثم أنشأ يقول:

يا خل إنك إن توسد لينًا ... وسدت بعد اليوم صم الجندل

فامهد لنفسك صالحًا تسعد به ... فلتندمن غدًا إذا لم تفعل

فانتبهت مرعوبًا. وخرجت من ساعتي هاربًا إلى ربي (مستقطف المستظرف للأبشيهي) .

يا من يصيح إلى داعي السقاة وقد ... نادى به الناعيان الشيب والكبر

إن كنت لا تسمع الذكرى ففيم ثوى ... في رأسك الواعيان السمع والذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت