أمور أمير المؤمنين. ولا تضعن المعروف إلا على ذلك. وتفهم كتابي إليك وأكثر النظر فيه والعمل به. وليكن أعظم سيرتك وأفضل رغبتك ما كان لله رضى ولدينه نظامًا ولأهله عزًا وتمكينًا وللذمة وللملة عدلًا وصلاحًا. وأنا أسأل الله أن يحسن عونك وتوفيقك ورشدك وكلاءتك. والسلام. (لابن الأثير) .
زر والديك وقف على قبريهما ... فكأنني لك قد نقلت إليهما
لو كنت حيث هما وكانا بالبقا ... زاراك حبوًا لا على قدميهما
ما كان ذنبهما إليك فطالما ... منحاك نفس الود من نفسيهما
كانا إذا ما أبصرا بك علة ... جزعا لما تشكو وشق عليهما
كانا إذا سمعا أنبنك أسبلا ... دمعيهما أسفًا على خديهما
وتمنيا لو صادفا بك راحة ... بجميع ما يحويه ملك يديهما
فنسيت حقهما عشية أسكنا ... دار البقاء وسكنت في داريهما
فلتلحقهما غدًا أو بعده ... حتمًا كما لحقا هما أبويهما
ولتندمن على فعالك مثل ما ... ندما هما قدمًا على فعليهما
بشراك لو قدمت فعلًا صالحًا ... وقضيت بعض الحق من حقيهما
فاحفظ حفظت وصيتي واعمل بها ... فعسى تنال الفوز من ربيهما
لا تقولن إذا ما لم ترد ... أن تتم الوعد في شيء نعم