فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1899

129 اعلم أن الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل. ويكسبان الرذائل. وحسبك من رذيلة تمنع من سماع النصح وقبول التأديب. وتسلب الرئاسة والسيادة. والكبر يكسب المقت ويمنع من التآلف. ولم تزل الحكماء تتحامى الكبر وتأنف منه. ونظر أفلاطون إلى رجل جاهل معجب بنفسه فقال: وددت أني مثلك في ظنك وأن أعدائي مثلك في الحقيقة. ورأى رجل رجلًا يختال في مشيه فقال: جعلني الله مثلك في نفسك ولا جعلني مثلك في نفسي (للابشيهي) قال بعضهم:

قل للذي تاه في دنياه مفتخرًا ... ضاع افتخارك بين الماء والطين

إذا تفقدت في الأجداث معتبرًا ... هناك تنظر تيجان السلاطين

وأحسن من هذا القول قول القائل:

يا صاح لا تك بالعلياء مفتخرًا ... إن كنت لم تول نفعًا قط بل ضررا

إني أرى شجر الصفصاف مرتفعًا ... إلى العلو ولكن لا أرى ثمرا

قال آخر:

اتضع للناس إن رمت العلا ... واكظم الغيظ ولا تبدي الضجر

واجعل المعروف ذخرًا إنه ... للفتى أفضل شيء يدخر

احمل الناس على أخلاقهم ... فبه تملك أعناق البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت