فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1899

3 ثم قل يا نفس هذا ... بيت مثواك فموتي

فقالت النملة: إذا ما رماك الدهر بمرمى فنم له. وتعلم مني قوة الاستعداد. وتحصيل الزاد. ليوم المعاد. وانظر إلى غرة عزمي. وصحة حزمي. وتأكل كيف شدت يد القدرة للخدمة وسطي. فأول ما فتحت عيني من العدم. رأيتني واقفة على القدم. لأكون من جملة الخدم. ثم كلفت بجمع المؤونة. بتيسير المعونة. ثم أعطيت قوة الشم من بعد الفراسخ. ما لا يدركه العالم الراسخ. فأدبر ما أذخره من الحب لقوتي. في بيوتي. فيلهمني فالق الحب والنوى. أن أقسم الحبة نصفين بالسوى. فإن كانت الحبة كزبرة. فلها حكمة مدبرة. وهو أن أفلقها أربع فلق فإنها إذا انفلقت نصفين نبتت. وإن قطعت أربعًا انقطعت. وإن خفت عليها في الشتاء عفونة الأرض أن تضرها. أخرجتها في يوم شامس فتجففه الشمس بحرها. فلا يزال ذلك دابي. وأنت تظن أنه أردى بي. وتعتقده في نقصًا. وانهماكًا على الدنيا وحرصًا. كلا كلا لو علمت حقيقة أمري. لأقمت في ذلك عذري. ولارتفع عندك قدري. فكل نملة تجتهد في سيرها. وتحصيل خيرها. لنفع غيرها. متعرضة للهلاك. ومصايد الأشراك. فإما أن تهلك عطشًا أو جوعًا. أو تقع في مفازة فلا تجد رجوعًا. تختطفها ذبابة. أو تطأها دابة. فتلقي ما في أيديها بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت