256 قد ألغز بعضهم في القلم:
وأرقش مرهوف الشباة مهفهف ... يشتت شمل الخطب وهو جميع
تدين له الآفاق شرقًا ومغربًا ... وتعنو له ملاكها وتطيع
حمى الملك مفطومًا كما كان تحتمي ... به الأسد في الآجام وهو رضيع
257 وقال آخر فيه:
وذي خضوع راكع ساجد ... ودمعة من جفنه جاري
مواظب الخمس لأوقاتها ... منقطع في خدمة الباري
258 وقال غيره فيه:
فلا هو يمشي لا ولا هو مقعد ... وما إن له رأس ولا كف لامس
ولا هو حي لا ولا هو ميت ... ولكنه شخص يرى في المجالس
يزيد على سم الأفاعي لعابه ... يدب دبيبًا في الدجى والحنادس
يفرق أوصالا بصمت يجنبه ... وتفرى به الأوداج تحت القلانس
إذا ما رأته تحقر شانه ... وهيهات يبدو النقس عند الكرادس
256 وقيل أيضًا فيه:
وأهيف مذبوح على صدر غيره ... يترجم عن ذي منطق وهو أبكم
تراه قصيرًا كلما طال عمره ... ويضحي بليغًا وهو لا يتكلم