فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 1899

لما قتل عبد الله بن الزبير وكان عبد الله بن الحجاج من أصحابه وشيعته احتال حتى دخل على عبد الملك بن مروان وهو يطعم الناس. فدخل حجرة فقال له: ما لم يا هذا لا تأكل. قال: لا أسحل أن آكل حتى تأذن لي. قال: قد أذنت للناس جميعًا. قال: لم أعلم. فآكل بأمرك. قال: كل فأكل وعبد الملك ينظر إليه. ويعجب من فعاله. فلما أكل الناس جلس عبد الملك في مجلسه وجلس خواصه بين يديه وتفرق الناس فجاء عبد الله بن الحجاج ووقف بين يديه. ثم استأذنه في الإنشاد فأذن له فأنشده:

أبلغ أمير المؤمنين فإنني ... مما لقيت من الحوادث موجع

منع القرار فجئت نحوك هاربا ... جيش يجر ومقنب يتلمع

فقال عبد الملك: وما خوفك لا أم لك لولا أنك مريب. فقال عبد الله:

كنا تنحلنا البضائر مرة ... وإليك إذ عمي البصائر نرجع

إن الذي يعصيك منا بعدها ... من دينه وحياته متودع

آتي رضاك ولا أعود لمثلها ... وأطيع أمرك ما أمرت وأسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت