وحقن الله بكفيك دمي ... من بعد ما جف لساني وفمي
أنقذتني من بطل معمم ... والخيل تحت العارض المسوم
أخبر المدائني قال: قال عبد الملك بن مروان للأخطل وعنده عامر الشعبي: أتحب أن لك قياضًا بشعرك شعر أحد من العرب أم تحب أنك قلته. قال: لا والله يا أمير المؤمنين إلا أني وددت أني كنت قلت أبياتًا قالها رجل منا مغدف القناع. قليل السماع قصير الذراع. قال: وما قال. فأنشده قول القطامي في عبد الواحد سليمان:
إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل
ليس الجديد به تبقى بشاشته ... إلا قليلًا ولا ذو حلة يصل
والعيش لا عيش إلا ما تقر به ... عين ولا حال إلا سوف تنتقل
قد يدرك المتأني بعض حاجته ... وقد يكون مع المستعجل الزلل
حتى أتى على آخرها. فقال عبد الملك بن مروان: ثكلت القطامي أمه. هذا والله الشعر.
هو أبو مالك غياث بن غوث بن الصلت بن الطارفة. وأصل تسميته بالأخطل أنه هجا رجلًا من قومه فقال له: يا غلام إنك الأخطل اللسان. فغلبت عيه. وكان الأخطل نصرانيًا ومحله في الشعر أكبر من أن يحتاج إلى وصف. وهو وجرير والفرزدق طبقة واحدة. سئل حماد الراوية عن الأخطل فقال: ما تسألوني عن رجل قد حبب شعره إلي النصرانية. وقال أبو عمرو: لو أدرك