فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1899

من السماء وما يعرج عنها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير

الحمد لله الذي عم الوجود برحمته. وأفاض على كل موجود سجال نعمته. وغمر الأنام. ببحر جوده وكرمه المتلاطم. سبحانه لا نحصي ثناء عليه. إن الأمر كله منه وإليه. لا إله إلا هو أحكم حاكم وأرحم راحم. أحمده سبحانه وتعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره من جميع الذنوب والآثم. أما بعد فيا أيها الإنسان ما أجهلك بنعم مولاك وأنساك. مع أنك غريق في لجج بحرها مذ أوجدك وأنشاك. ولو تدبرت الوجود. لرأيته ساعيا في مصالحك كالخادم. أخرجك من خسة العدم إلى شرف الوجود. وغمرك في تيار بحار الفضل والجود. وأنت تعلم ذلك غلى التحقيق واليقين الجازم. ثم ما زال يربيك ويحسن إليك برزقه المتزايد. وأنت تشكوه لخلقه شكاية المضطر الفاقد. كأنك من ورد منهلها غير شريب أو أنت لها عادم. والعجب أنك تعد النقم والمحن. وتنسى ما لله عليك من النعم والمنن. وربما كانت المحنة منة عند الفهيم العالم. كم في الفقر من أجروكم في الضر من تكفير وزر. فما ربك بظلام للعبيد بل عدل في كل ما هو به حاكم. فأديموا رحمكم الله شكر المنعم بخاص التقوى وصالح العبادة. وأحسنوا فإن أحسنوا الحسنى وزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت