15 من التلويحات عن أفلاطون الإلهي أنه قال: ربما خلوت بنفسي كثيرًا عند الرياضيات. وتأملت أحوال الموجودات المجردة عن الماديات. وخلعت بدني جانبًا وصرت كأني مجردٌ بلا بدن عارٍ عن الملابس الطبيعية. فأكون داخلًا في ذاتي لا أعقل غيرها ولا أنظر فيما عداها وخارجًا عن سائر الأشياء فحينئذ أرى في نفسي من الحسن والبهاء والسناء والضياء والمحاسن الغريبة العجيبة الأنيقة ما أبقى معه متعجبًا حيرانًا باهتًا. فأعلم أني جزءٌ من أجزاء العالم الأعلى الروحاني الكريم الشريف. وأني ذو حياة فعالة. ثم ترقيت بذهني من ذلك العالم إلى العوالم الإلهية والحضرة الربوبية. فصرت كأني موضوع فيها معلق بها فوق العوالم العقلية النورية. فأرى كأني واقف في ذلك الموقف الشريف وأرى هناك من البهاء والنور ما لا تقدر الألسن على وصفه ولا الأسماع على قبول نقشه. فإذا استغرقني ذلك الشأن وقلبني ذلك النور والبهاء ولم أقو على احتماله هبطت من هناك إلى عالم الفكرة. فحينئذ حجبت الفكرة عني ذلك النور فأبقى متعجبًا أني كيف انحدرت من ذلك العالم. وعجبت كيف رأيت نفسي ممتلئة نورًا وهي مع البدن كهيئتها. فعندما تذكرت قول مطريوس حيث أمرنا بالطلب والبحث عن جوهر النفس الشريف والارتقاء إلى العالم العقلي (لبهاء الدين)