السباع وبراثنها وأنياب الحشرات وإبرها. وجعل من شأنها الثبات والصبر على التعب والجوع والعطش. وخلقها ذلولًا تقاد بالأيدي فمنها كروبهم ومنها يأكلون. وجعل الله قرنها سلاحًا لتأمن به من الأعداء. ولما كان مأكلها الحشيش اقتضت الحكمة الإلهية أن تجعل لها أفواهًا واسعة وأسنانا حدادًا وأضراسًا صلابًا لتطحن بها الحب والنوى.
417 (ألجاموس) . هو حيوان عنده شجاعة وشدة وبأس. وهو مع ذلك أجزع خلق الله يفرض من عض بعوضة ويهرب منها إلى الماء. والأسد يخافه. وهو مع شدته وغلظه ذكي. ويقال إنه لا ينام أصلًا لكثرة حراسته لنفسه وأولاده. وإذا اجتمعت ضربت دائرة وتجعل رؤسها خارج الدائرة وأذنابها إلى داخلها والرعاة وأولادها من داخل. فتكون الدائرة كأنها مدينة مسورة من صياصيها. والذكر منها يناطح ذكرًا آخر. فإذا قوي فيخرج ويطلب ذلك الفحل الذي غلبه فيناطحه حتى يغلبه ويطرده. وهو يتغمس في الماء غالبًا إلى خرطومه. والجاموس يقتل التمساح مع عظم بدنه وهول جثته. يمشي إلى الأسد رخي البال ثابت الجنان رابط الجأش. وليس في قرنه حدة كما في قرن البقر فضلًا عن حدة أطراف مخاليب الأسد وأنيابه. (للدميري)
418 (بقر) . حيوان كثير المنفعة شديد القوة خلقه الله ذلولًا منقادًا للناس. وإنما لم يخلق له سلاح شديد مثل
السباع وغيرها لأنه